تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشّفعة بين أهل الميراث

[٣٨٤]- (قال مالكٌ: وأهل كلّ سهمٍ أحقُّ بالشّفعة فيما بينهم دون أهل السّهم الآخر، فمن باع من أهل سهمٍ منهم، فشركاؤه في ذلك السّهم أحقُّ بالشّفعة من باقي الورثة).

قال في شرح التفريع [٩/ ٣٢١]: قال الأبهري: لأنّ أهل كلّ سهمٍ أقرب لبعضهم من بعضٍ من أهل السّهم الآخر، ودخول غيرهم عليهم يضرّ بهم في سهمهم، فوجب أن يكونوا أولى بالشّفعة لإزالة الضّرر الذي يخصّهم عنهم.

ولأنّ الضّرر إلى أهل السّهم الواحد أقرب منه إلى غيرهم من الشركاء، فوجب أن يكونوا أولى بالشّفعة فيما بينهم، إذ الشّفعة إنّما هي لدفع الضّرر بدخول الأجنبيّ عليهم.

ألا ترى: أنّه إذا قسم بينهم، كان لأهل كلّ سهمٍ في القسمة حوزًا منفردًا دون أهل السّهم الآخر».

وقال أيضًا: «فإن باع أهل السّهم الآخر سهمهم الذي ورثوه، فالشّفعة لبقيّة أهل الميراث دون الشّركاء الأجانب.

قال الأبهري: لأنّ الشّراء ليس هو في القوّة كالسّهم المفروض؛ لأنّ الميراث لا بدّ من وقوعه، وليس الشّراء كذلك، إذ الشّراء قد يمكن ألّا يقع، وليس كذلك سهام الفرائض».

[٣٨٥]- (وإن كان في الورثة ذو سهامٍ وعصبةٌ، فباع أحدٌ من ذوي السّهام حقّه، فالشّفعة لأهل سهمه، وإن باع بعض العصبة حقّه، فالشّفعة لذوي السّهام والعصبة جميعًا، فإن باع جميعهم سهمهم، كانت الشّفعة لأهل السّهم الآخر).

قال في شرح التفريع [٩/ ٣٢٢]: «قال الأبهري: لأنّ الزّوجات في الرّبع والثّمن أهل سهمٍ واحدٍ، وكذلك الجدّات ومن أشبههنّ من أهل الفرائض الذين هم أهل سهمٍ واحدٍ هم أولى بالشّفعة فيما بينهم إذا باع واحدٌ منهم من أهل السّهام الآخر أو أهل التّعصيب؛ لأنّ الضّرر يلحقهم، والضّرر أقرب منهم إلى غيرهم من الشّركاء، فوجب

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٨٠٩