كان معصية لله عز وجل فلا يفي به»، وذلك مثل أنْ يقول: لله عليَّ نذرٌ أنْ أشرب خمرًا، أو أقتل رجلًا، وما أشبه ذلك.
•••
[٨٧٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ قَالَ: «لِلهِ عَليَّ نَذْرٌ إِنْ لَمْ أَشْرَبْ خَمْرًَا أَوْ أَقْتُل رَجُلًَا»، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًَا مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عز وجل، وَلِيُكَفِّرْ عَنْ يَمينِهِ.
فَإِنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ، فَلَا كَفّارَةَ عَلَيْهِ (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه إذا قال: «لله علي نذرٌ إن لم أشرب الخمر أو أقتل رجلًا»، فمعنى هذا القول من قائله: «لله عليَّ نذرٌ متى تمسّكت بطاعته ولم أفعل معصيته»، فمتى عقد هذا النّذر، وجب عليه الوفاء بما عقده على نفسه إن كان قد سمّاه، فإن لم يسمّه فعليه كفّارة يمينٍ كما ذكرناه.
فإن فعل المعصية وترك الطاعة، لم يلزمه النذر؛ لأنّه إنّما جعله على نفسه متى تمسك بالطاعة وامتنع من المعصية شكرًا لله عز وجل على ذلك، فمتى لم يمتنع من المعصية، لم يلزمه النذر، وعليه وزر ما ركب من المعصية.
•••
[٨٧٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن قَالَ: «لِلهِ تَعَالَى عَليَّ نَذْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ اليَوْمَ بِصَدَقَةٍ وَلَا تَنَفَّلْتُ بِرَكْعَةٍ»، فَإِنَّهُ بِالْخِيَارِ:
(١) المختصر الكبير، ص (٢١٨)، المدونة [١/ ٥٨٦]، النوادر والزيادات [٤/ ٢٥]، التفريع [١/ ٣٧٧].