[٩٥٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ مَشْيٌ مِنْ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ، فَمَشَى إِلَى البِحَارِ، ثُمَّ رَكِبَ البَحْرَ، ثُمَّ مَشَى حِيْنَ وَصَلَ إِلَى البَرِّ، قَالَ (١): يُجْزِي عَنْهُ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ البحر طريقهم إلى الحج وبهم ضرورةٌ إلى ركوبه، فلا هدي عليهم؛ لأنهم لم يختاروا ركوب البحر مع قدرتهم على المشي.
•••
[٩٥١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَسْجِدٍ يُصَلِّي فِيْهِ:
(فَإِنْ كَانَ قَرِيْبًَا، فَلْيُصَلّ فِيْهِ.
(وَإِنْ كَانَ لَا يُنَالُ إِلَّا بِرِحْلَةٍ، فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ المشي لا يكون إلّا إلى المسجد الحرام دون غيره من المساجد.
كذلك لا [يجوز له] (٤) الركوب للصلاة إلى غير ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد بيت المقدس، فمتى ألزم نفسه إتيان مسجدٍ
(١) قوله: «قَالَ»، كذا في شب، وفي عز: «فإنَّه».
(٢) المختصر الكبير، ص (٢٢٧)، البيان والتحصيل [٣/ ١٤١].
(٣) المختصر الكبير، ص (٢٢٧)، المدونة [١/ ٥٦٥]، النوادر والزيادات [٤/ ٣٠]، التفريع [١/ ٣٧٩].
(٤) ما بين [..] شبه مطموسة، والسياق يقتضيها مع ما يظهر منها.