ويُخْرَجُ بدل ذلك هديٌ من ماله؛ لأنّه لمّا عجز عن المشي بالموت، كان بمنزلة عجزه عن المشي في حال حياته، فعليه الهدي.
فإن أوصى أحدًا من ولده بالمشي عنه أو وعده بذلك، مشى عنه وحجّ؛ لأنَّه وعده بذلك، فيستحب له فعله.
ولأنَّ من أهل العلم من يقول: «إنه يحج عنه الفرض والنذر»، فلهذا تنفذ وصيته إذا أوصى بالحج عنه؛ لأنَّ في ذلك اختلافًا بين أهل العلم.
•••
[٩٤٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ مَشْيٌ وَهُوَ صَرُورَةٌ (١)، فَلْيَدْخُلْ بِعُمْرَةٍ مَاشِيًَا، ثُمَّ يُهِلُّ بِالحَجِّ بَعْدَ حُلُولِهِ، فَيُجْزِيهِ مِنْ حَجَّةِ الإِسْلَامِ وَمَشْيِهِ، وَعَلَيْهِ الهَدْيُ لِمُتْعَتِهِ (٢).
• إنّما قال ذلك؛ ليجتمع له في مشيٍ واحدٍ أداء النذر والحج؛ لأنّه يمشي في نذره ويعتمر، ثمّ يهل بالحج عن فرضه، فيكون قد أدَّى الفرض والنذر جميعًا.
وعليه الهدي في متعته؛ لأنّه قد جمع حجًّا وعمرةً في سفرٍ واحدٍ، وقد أوجب الله عز وجل على المتمتع الهدي.
•••
(١) يعني: أنّه نذر المشي إلى بيت الله، دون تعيين بحجة أو عمرة.
(٢) المختصر الكبير، ص (٢٢٧)، المختصر الصغير، ص (٣٧٥)، المدونة [١/ ٥٦٢].