تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• إنّما قال ذلك؛ لِمَا ذكرناه: أنَّ إيجابه ذلك على نفسه طاعةً لله تعالى، فعليه أن يفي بذلك كله إن أمكنه، أو ما أمكنه في عمره، لا بد له من ذلك.

ولا ينوب عنه غيره، كما لا ينوب عن العتق إذا ألزمه نفسه غيره، وكذلك عن الصلاة والصيام وأشباه ذلك، بل عليه أن يأتي بما ألزم نفسه، ولو جاز أن يعدل إلى غيره، لجاز ذلك في العتق والصلاة، وهذا فاسدٌ.

•••

[٩٣٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن حَلَفَ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ الله تَعَالَى حَافِيًا، فَلْيَنْتَعِلْ، وَليُهْدِ أَحَبّ إِلَيْنَا (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ في مشيه حافيًا تعذيبًا لنفسه في غير طاعةٍ، فله أن ينتعل، كما أنَّ في قيامه في الشمس تعذيبًا لنفسه في غير طاعة، وقد أمر النبيُّ ﷺ من أوجب على نفسه ذلك أن يتركه (٢)؛ لأنّه ليس بطاعةٍ لله تعالى.

وقوله: «إنَّ عليه الهدي»، فهو على وجه الاستحباب؛ لجواز أن يكون في

(١) المختصر الكبير، ص (٢٢٥)، المختصر الصغير، ص (٣٧٥)، المدونة [١/ ٥٦٢]، مختصر أبي مصعب، ص (٣٠١).

(٢) هو حديث أبي إسرائيل المتقدم ذكره في المسألة ٩٢٧.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٦٢