تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• إنّما قال ذلك؛ لأنّه لمَّا ركب في بعض عمل الحج وجب عليه أن يعود حتى يمشي في الأعمال التي كان ركبها؛ لأنّه ألزم نفسه فعلها ماشيًا، وهي طاعةٌ لله تعالى، فعليه أن يفعلها كذلك.

ويهدي؛ لأنّه قطع مشيه في عمل الحج ولم يصل عمله في شيءٍ واحدٍ، فوجب أن يجبر ذلك بالهدي.

•••

[٩٣١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن جَعَلَ عَلَيْهِ مَشْيًَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَيْسَ يُجْزِيهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الوَفَاء بِهِ (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ هذا إيجاب طاعةٍ لله تعالى على نفسه، فلا بد له من الوفاء به، كما لو ألزم نفسه صدقةً وصلاةً وعتقًا وأشباه ذلك، وقد قال الله عز وجل: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا﴾ [الإنسان:٧]، وقال سبحانه: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج:٢٩]، وقال النبيُّ ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله عز وجل فَلْيُطِعْهُ» (٢).

•••

[٩٣٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن جَعَلَ عَلَيْهِ المَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى مِئَةَ مَرَّةٍ، فَلَيْسَ يُجْزِيهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا عَدَد مَا حَلَفَ عَلَيْهِ (٣).

(١) المختصر الكبير، ص (٢٢٥)، المختصر الصغير، ص (٣٧٥)، المدونة [١/ ٥٥٥].

(٢) تقدَّم ذكره في المسألة ٨٧٧.

(٣) المختصر الكبير، ص (٢٢٥)، المدونة [١/ ٥٥٦]، مختصر أبي مصعب، ص (٣٠١).

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٦١