تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجز أن يفي بهذه القربة، فكان عليه بدلها هدي، كما أمر الله عز وجل إبراهيم صلى الله عليه أن يفدي ابنه بذبحٍ عظيمٍ، وهو هدي، فكذلك هذا يجب عليه ذلك.

•••

[٩٢٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ قَالَ: «أَحْمِلُ فُلَانًَا إِلَى بَيْتِ الله عز وجل»:

(فِإِنْ نَوَى عَلَى رَقَبَتِهِ، فَلْيَمْشِ وَلْيُهْد وَلَا يَحْمِلهُ (١).

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًَا، فَلْيَحُجّ رَاكِبًَا وَليَحُجَّ بِالرَّجُلِ؛ لِأَنّهُ قَالَ (٢): «أَنَا أَحْمِلُكَ» (٣).

فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ مَعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (٤).

• إنّما قال: «إنه يمشي ويهدي ولا يحمله إذا أراد حمله على رقبته ولم يرد حمله به»، فلأنَّ الحج والمشي فيه طاعةٌ لله عز وجل، فإذا ألزم الإنسان نفسه لزمه الوفاء به.

فأمّا حمله الرّجل على رقبته فليس عليه ذلك؛ لأنَّ في ذلك تعذيب نفسه في غير طاعةٍ لله جَلَّ وَعَزَّ، فليس عليه فعله.

(١) في المدونة [١/ ٥٦٣]: «ولا يُحِجُّهُ».

(٢) () قوله: «لِأَنّهُ قَالَ»، كذا في شب، وفي عز: «لِأَنّهُ إِنَّمَا قَالَ».

(٣) في المدونة [١/ ٥٦٣]: «ولا هدي عليه».

(٤) المختصر الكبير، ص (٢٢٤)، الموطأ [٣/ ٦٧٥]، المدونة [١/ ٥٦٣]، مختصر أبي مصعب، ص (٣٠١)، التفريع [١/ ٣٨١].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٥٥