تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ نحر ابنه غير جائزٍ، فعليه بدل ذلك الهدي، وهذا بمنزلة من يلزم نفسه نذرًا لا يسمّيه، فعليه بدل ذلك كفّارة يمينٍ.

وهذا إذا قال هذا القول في يمينٍ يعقدها على نفسه، فأمّا إذا نذر نحر ابنه في غير يمينٍ ولم يرد وجه القربة ولا علّقه بيمينٍ، فلا شيء عليه، وكذلك قال مالك.

•••

[٩٢٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ، وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيْمَ وَلَا أَرَادَهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (١).

• من قِبَلِ أنَّ نذر هذا معصيةٌ مجرّدةٌ لا يتعلَّق بها شيءٌ من الطاعة، ولا نذر في معصية الله عز وجل (٢)، كما قال رسول الله ﷺ (٣).

وقد رَوَى سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عثمان بن حاضر (٤)، عن ابن عباس وابن عمر، في رجلٍ نذر أن ينحر ابنه، قالا: «يَنْحَرُ جَزُورًَا» (٥).

•••

[٩٢٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ جَعَلَ ابْنَهُ هَدْيًَا، أَهْدَى عَنْهُ (٦).

• إنّما قال ذلك؛ لأنّه أراد بجعله ولده هديًا القربة إلى الله عز وجل، ولم

(١) المختصر الكبير، ص (٢٢٤)، المدونة [١/ ٥٧٦]، النوادر والزيادات [٤/ ٣٢].

(٢) حكى ابن يونس هذا القول عن الأبهري في الجامع [٦/ ٣٣٣].

(٣) تقدَّم ذكره في المسألة ٨٨٠.

(٤) عثمان بن حاضر الأزدي القاص، صدوق، من الرابعة. تقريب التهذيب، ص (٦٦٠).

(٥) ذكره ابن حزم في المحلى [٨/ ١٦] مسندًا.

(٦) المختصر الكبير، ص (٢٢٤)، المدونة [١/ ٥٧٦]، النوادر والزيادات [٤/ ٣٢].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٥٤