تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فإن كان الثوب لم يَفُتْ، فالثوب لصاحبه ويحلف.

(وإن فاتَ، حلف المؤْتَمَنُ (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الثوب إذا كان قائمًا، لم يلحق البائع والمبتاع في رده ضررٌ، فكان القول قول الآمر مع يمينه.

وإن كان قد فات، كان القول قول المأمور مع يمينه؛ لأنَّ في رده الثوب بعد فوته والرجوع إلى قيمته ضررًا على المشتري.

والقياس أن يكون القول قول المأمور إذا باع بثمن مثله؛ لأنَّ الآمر قد ائتمنه على ذلك، كان الثوب قائمًا أو قد فات.

•••

[١٣٦٣] مسألة: قال: ومن أرْسَلَ مع رجلٍ بذهَبٍ إلى رجلٍ، فقال (٢): «أرسَلْتَ بها إلي صدقةً»، وقال الرجل: «بل لترفعها لي»، ويشهد الرسول أَنَّهَا صدقةٌ، فإن حلف مع الرسول كانت له (٣).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ المبعوث إليه يدَّعِي أنَّ الباعث قد جعلها له وأخرجها عن ملكه، فعليه البيِّنة على ذلك، فإن شهد له الرسول بذلك حلف مع شهادته وحُكِمَ له بها.

(١) المختصر الكبير، ص (٢٨٥)، البيان والتحصيل [٨/ ١٦٢].

(٢) أي: المرسل إليه.

(٣) المختصر الكبير، ص (٢٨٦)، وقد حكى ابن أبي زيد هذه المسألة عن ابن عبد الحكم في النوادر [١٠/ ٤٤٥].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٤٨٢