تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ هي في يده، ثمّ يكون لصاحب ذلك الخيار إذا جاء على ما ذكرناه في اللقطة، بين أن يكون الثواب له، وبين أن يغرم الذي تصدَّق بها.

•••

[١٣٦١] مسألة: قال: ومن ادَّعَى على رجلٍ أمرًا (١) فأنكره، فقال: «إنَّ فلانًا يشهد عليك»، فيقول: «هو عندي مُصَدَّقٌ»، فيَشْهَد عليه، فينكرُ ويقولُ: «ما كنت أظنك تشهد»، فلا يجوز ذلك عليه (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنّه يقول: «كنت أظن أنّه يشهد بحقٍّ لا بغيره»، فأمّا إذا شهد بغيره فليس يلزمه ذلك، والقول قوله.

وهذا بخلاف ما يُحَكِّمُ رجلًا على نفسه في حُكُومَةٍ فيَحْكُم عليه، أنَّ ذلك يلزمه (٣)، من قِبَلِ أنَّ الحكم طريقه الاجتهاد، فقد يظنُّ المحكوم أنَّ الحاكم يحكم بالشيء ويحكُمُ الحاكِمُ بغيره، وليس كذلك الشّهادة، لأنَّ طريقها ليس هو اجتهاد الرأي، وإنما هي عن علوم المشاهدات والحواس، والله أعلم.

•••

[١٣٦٢] مسألة: قال: ومن أمر رجلًا أن يبيع ثوبًا، فباعه بخمسةٍ وقال: «أمرتني بذلك»، وقال: «لم آمرك إلّا بعشرةٍ»:

(١) قوله: «أمرًا»، كذا في شب، وفي المطبوع: «أجرًا».

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٨٥)، وقد نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ٤٩٣]، هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: البيان والتحصيل [١٠/ ٦٢].

(٣) نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ٤٩٤]، هذا الشرح عن الأبهري.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٤٨١