تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون التحريم، إمّا أن يكون كنايةً عن العتق لا ينتقل إلى غيره، أو لا يكون ذلك عتقًا ولا تحريمًا على ما بيَّنَّاه.

•••

[٩١٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن قَالَ: «كُلُّ مَالِي فِي سَبيلِ اللَّهِ»، أَوْ: «فِي المَسَاكِيْن» (١)، أَوْ: «هَدْيٌ»، أَجْزَأَهُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُث (٢).

وَلَوْ قَالَ لِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ بِعَيْنِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، أَخْرَجَهُ كُلّهُ، وَإِنْ كَانَ نِصْفَ مَالِهِ أَوْ ثُلثَيهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

وَإِنْ جَعَلَ لِلهِ سُبْحَانَهُ مَالًا مِنْ مَالِهِ فِي الهَدْيِ، فَلْيَبْعَثْ بِهِ وَليَخْرُجْ بِهِ وَلَا يَسْتَأْجِر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَليَسْتَأْجِر عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَيَأْكُلُ هُوَ وَرَسُولُهُ إِذَا بَلَغَ إِنْ شَاؤُوا (٣).

• إنّما قال ذلك، لِمَا أمر النبيُّ ﷺ تسليمًا أبا لبابة لمّا أراد أن ينخلع من ماله توبةً إلى الله عز وجل، فقال له النبيُّ ﷺ: «يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ» (٤)، فقوله: «يُجْزِيكَ»، يدل على أنّه قد كان أوجب على نفسه إخراج ملكه؛ لأنّه لا يقال: «يجزيك» في غير واجبٍ.

فرَوَى ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، أنَّ حسين بن السائب بن

(١) قوله: «أو في المساكين»، كذا في شب، وفي المطبوع: «كفي المساجد».

(٢) في المطبوع: «الثلث ولو قلّ»، وهي زيادة غير موجودة في المخطوط.

(٣) المختصر الكبير، ص (٢٢٢)، المختصر الصغير، ص (٣٧١)، الموطأ [٣/ ٦٨٦]، المدونة [١/ ٥٧٢]، مختصر أبي مصعب، ص (٣٠٤)، النوادر والزيادات [٤/ ٣٥]، التفريع [١/ ٣٨٠]، البيان والتحصيل [٣/ ١٦٢].

(٤) أخرجه أبو داود [٤/ ١٠٦]، وابن حبان [٨/ ١٦٤]، وهو في التحفة [٩/ ٢٧٨].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٤٣