تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٢١٨] قال: وإن قال الراهن: «قد قضيته نصف حقه»، فلا يصدق، ولكن يغرم، ثمّ يأخذ رهنه، ويحلف من كان من الورثة يُتَّهم أنّه يعلم ذلك (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الراهن مدَّعٍ أنّه قد قضى بعض الحق الذي على الراهن، فلا يقبل قوله إلّا ببيِّنةٍ، وَإِلّا حلف المرتهن أنّه لم يقبض حقه، أو ورثته إن كان قد مات؛ لأنّه منكرٌ لِمَا يُدَّعَى عليه، و«البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى المُنْكِرِ»، كما قال رسول الله ﷺ (٢).

•••

[١٢١٩] مسألة: قال: ومن رهن رهنًا، ثمّ سأله: «أن يدفع إليه خيرًا من رهنه»، فأبى، فليس ذلك له إلّا برضا المرتهن.

فإن باع الرَّهنَ، أعطى المرتهن الثمن في حقه، حلَّ أو لم يحلَّ، ويمضي البيع (٣).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الرهن قد وجب فيه حقٌّ للمرتهن، فليس عليه رد ذلك على الراهن وأخذ غيره إلّا أن يحب ذلك، كما لو اكترى شيئًا، ثمّ طلب المكري منه أن يرده إليه ويدفع غيره، لم يكن ذلك على المكتري، فكذلك الرهن مثله.

(١) المختصر الكبير، ص (٢٦٥)، المدونة [٤/ ١٤٠].

(٢) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ١١٩٧.

(٣) المختصر الكبير، ص (٢٦٥)، المدونة [٤/ ١٣٣]، النوادر والزيادات [١٠/ ٢٠٩]، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ١٠٨]، البيان والتحصيل [١١/ ٢٩].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٣٦٧