تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال في شرح التفريع [٩/ ٨٣]: «قال الأبهري: وإنّما قال ذلك؛ ليكون المرتهن قد قبض الرّهن.

وليخرج عن حوز الرّاهن وقبضه، فيكون حوز المرتهن وقبضه».

في الرّهن يؤجره المرتهن من ربّه

[٣٥٣]- (ومن ارتهن رهنًا، ثمّ ردّه إلى ربّه بعاريةٍ أو غيرها، بطل رهنه. ومن استأجر دارًا، ثمّ ارتهنها، ثمّ أجرها من ربّها، بطل رهنه).

قال في شرح التفريع [٩/ ٨٨]: «قال الأبهري رحمه الله: لأنّ الرّهن إذا رجع إلى يد الرّاهن وقبضه بأيّ وجهٍ كان، فقد خرج من الرّهن؛ لأنّ حكم الرّهن وصفته أن يكون مقبوضًا في يد المرتهن أو من يقوم مقامه، وألّا يكون في يدي الراهن، فمتى رجع إليه بأي وجهٍ كان من إجارةٍ أو عاريةٍ وأشباه ذلك، فقد خرج من الرّهن.

فمتى حدث ذلك وقام الغرماء قبل قبض المرتهن للرّهن، كان أسوة الغرماء.

وكذلك إذا ردّ الرّهن فكأنه لم يقصد الرّهن بتركه في يد الرّاهن حتى يموت أو يفلس.

قال مالكٌ رحمه الله: ومن حبس حبسًا فحيز عنه عشر سنين، ثمّ سكن ذلك المحبس بكراءٍ أو غيره، فلا يبطل ذلك حبسه، وكذلك الصدقة، ولو كان رهنًا فقبضه وحازه، ثمّ ردّ إلى صاحبه، لبطل بعوده إليه.

والفرق بين الرّهن والصّدقة إذا رجعت بعد الحوز إلى الرّاهن أو المتصدّق: أنّ الرّهن بعد الحوز باقٍ على ملك الرّاهن؛ وإنّما فيه وثيقةٌ للمرتهن بحوزه، فمتى عاد إلى الرّاهن، بطل حوز المرتهن لبطلان حوزه، وثبت ذلك للرّاهن بحوزه، وأما الصّدقة فبالحوز انتقل ملك المتصدّق عنها فصحّت ملكًا للمتصدّق عليه، لا حقّ للمتصدّق فيها، كالاشتراء، فمتى رجعت إلى يد المتصدِّق بعد صحّة حوزه، وبعد طول مدّةٍ لا يتهمان على إظهار الحوز فيها، لم يضر ذلك الصّدقة؛ لصحة انتقال الملك، كما لو رجعت إليه من يد مشترٍ».

بيع المرتهن للرهن

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٣٤٧