تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفوا في ذلك كله، فإنّه يصفه الذي هو بيده، ثمّ يحلف على صفته، ثمّ يقام على ما وصف:

• فإن كان قدر ما يدَّعي، أُحْلِفَ على ما ادَّعى.

• وإن كان أكثر مما يدَّعي، أُحْلِفَ على الذي زعم أنّه له فيه، ثمّ قاصُّوه بما بلغ ثمنه، ثمّ أحلف الذي عليه الحق على الفضل، فإن حلف بطل عنه ما أنكر بعد قيمته، وإن نكل، لزمه ما بقي (١) من الحق بعد قيمته (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لِمَا ذكرنا: أنَّ الرهن جُعِل في الرجوع إلى قيمته متى تنازعا في الحق؛ لأنّه وثيقةٌ بالحق وشاهدٌ به، كالشهادة أَنَّهَا وثيقةٌ للحق ومصدقةٌ لصاحبه، وإذا كان كذلك، ثمّ اختلفا في قيمة الرهن، رُجِعَ في ذلك إلى صفة المُرْتَهِنِ ويحلف عليها؛ لأنّه مؤتمنٌ عليها؛ ولأنه غارمٌ أيضًا، والقول قول الغارم (٣) مع يمينه، ثمّ يُرجع بعد ثبوت قيمة الرهن في الدَّين إلى ما ذكرناه من الزيادة والنقصان، والحكم فيه كما ذكرناه فيما تقدَّم سواءٌ.

•••

[١٢٠٨] قال: وإن كان الرهن موضوعًا على يدي رجلٍ فهلك، ثمّ تداعيا فيما رُهِنَ به، فلا صفة فيه ولا تصديق، والقول قول الذي عليه الدَّين مع يمينه، بمنزلة ما لو لم يكن، ثَمَّ رهن (٤).

(١) قوله: «بقي»، كذا في شب، وفي المطبوع: «نفى».

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٦٣)، الموطأ [٤/ ١٠٦٠].

(٣) هذه الصفحة مكررة في.

(٤) المختصر الكبير، ص (٢٦٤)، النوادر والزيادات [١٠/ ٢٢٩].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٣٦٠