قولهم، ويحلفون بالله: «ما نعلم الذي يقول»، ويكونون أحق بمتاعهم، إلّا أن يقيم بينةً على ما ذكر (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ المرتهن قد أقر بأنَّ ملك الرهن لأبيهم، فقد ملك ذلك الورثة عن أبيهم وادَّعى هو أنَّه رهنٌ في يديه، فلا يقبل قوله في ملك غيره إلّا ببينةٍ، وَإِلّا حلفوا بالله ما يعلمون أنّه رهنٌ في يديه.
وذلك كما لو ادَّعى ذلك رجلان، أعني: زيدًا أنَّ عمرًا أرهنه شيئًا، وأنكر ذلك عمرٌو، فعلى زيدٍ البيّنة على دعواه، وعلى عمرٍو المنكِر اليمين؛ لقول رسول الله صلى الله عليه: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى المُنْكِرِ» (٢).
•••
[١١٩٨] مسألة: قال: ومن باع من غلامه - وهو تاجرٌ - بيعًا وارتهن به رهنًا ثمّ فلَّس، فالسيد أولى برهنه (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ حكم السيد في هذا كحكم الأجنبي، فلمّا كان الأجنبي أولى بالرهن من سائر الغرماء بحوزِهِ الرَّهْنَ، فكذلك السيد أولى برهنه؛ لأنَّ العبد يملك عند مالكٍ ملكًا غير مستقرٍ، كما يملك المكاتب ملكًا غير
(١) المختصر الكبير، ص (٢٦٢)، البيان والتحصيل [١١/ ٨٧].
(٢) متفق عليه: البخاري (٢٥١٤)، مسلم [٥/ ١٢٨]، وهو في التحفة [٥/ ٤٢].
(٣) المختصر الكبير، ص (٢٦٢)، النوادر والزيادات [١٠/ ١٥١]، البيان والتحصيل [١١/ ١٢].