تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلّهِ إِلَّا كَفّارَةٌ وَاحِدَةٌ (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ توكيد اليمين هو تكرارها، فمتى كرر اليمين مؤكِّدًَا لها، كانت يمينًا واحدةً، فوجب عليه كفارةٌ واحدةٌ، كما يكون اللفظ بالطلاق فيكون واحدةً، وهذا لا خلاف فيه نعلمه، وقد رَوَى مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عمر: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَرَّرَ اليَمِينَ مِرَارًَا أَعْتَقَ» (٢).

•••

[٨٩٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَاللَّغْوُ فِي اليَمينِ، لَا نُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ.

فَإِنْ فَعَلَ فَاعِلٌ بِأَحَدٍ عَلَى مَكْرٍ أَوْ خَدِيعَةٍ، يَغُرُّهُ بِذَلِكَ مِنْ حَقٍّ لَهُ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَثِمَ، فَلَا كَفّارَةَ عَلَيْهِ (٣).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ اللّاغي لم يقصد اليمين، وإنما أراد التّورية والمعاريض، فلا كفّارة عليه، وهو آثمٌ بدفعه صاحب الحق عن حقِّه.

فإن كان ذلك على غير حقٍّ يدفعه عن نفسه بهذه اليمين لم تكن عليه كفارةٌ ولا إثمٌ، كذلك قال مالك.

•••

[٨٩٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن حَلَفَ بِيَمينٍ واحِدَةٍ عَلَى أَشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ: «أَنْ

(١) المختصر الكبير، ص (٢٢٠)، المختصر الصغير، ص (٣٦٦)، الموطأ [٣/ ٦٨٢]، مختصر أبي مصعب، ص (٣٠٣)، النوادر والزيادات [٤/ ١٠]، التفريع [١/ ٣٨٤].

(٢) أخرجه مالك [٣/ ٦٨٤].

(٣) المختصر الكبير، ص (٢٢٠)، النوادر والزيادات [٤/ ٩].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٢٢