• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة:٨٩] الآية، وكذلك رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنّه قال لعبد الرحمن بن سمرة: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًَا مِنْهَا، فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»، رواه يونس، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النبيِّ ﷺ (١).
ورَوَى مالكٌ، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ (٢).
•••
[٨٩٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَغْوُ اليَمِينِ: أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ يَرَاهُ مُقْبِلًَا أَنَّهُ فُلانٌ، وَذَلِكَ يَقِينُهُ حِينَ يَحْلِفُ، ثُمَّ يَبِيْنُ لَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِاَلَّذي حَلَفَ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ كَفّارَةُ يَمينٍ (٣).
• إنّما قال: إنَّ هذا لغوٌ؛ لأنَّ اللغو هو ما لم يقصد إليه الحالف باليمين، والحالف على هذا الوصف لم يعقد يمينه على ما انكشف له، فأشبه ذلك من قال: «لا والله، وبلى والله»، غير قاصدٍ لذلك، فلم تجب عليه الكفّارة.
(١) متفق عليه: البخاري (٧١٤٧)، مسلم [٥/ ٨٦]، وأخرجه أبو داود [٤/ ٨٦]، وهو في التحفة [٧/ ١٩٧].
(٢) أخرجه مالك [٣/ ٦٨١]، ومن طريقه مسلم [٥/ ٨٥]، وهو في التحفة [٩/ ٤١٦].
(٣) المختصر الكبير، ص (٢١٩)، المختصر الصغير، ص (٣٦٦)، الموطأ [٣/ ٦٧٩]، المدونة [١/ ٥٧٨]، مختصر أبي مصعب، ص (٣٠٤)، التفريع [١/ ٣٨٢].