وقوله: «لا يعتنق شيئًا من أساطينه»، أي: ليس عليه فعل ذلك؛ لأنَّ النّبيّ ﷺ لم ينقل عنه أنَّهُ فعله (١).
•••
[٧٣٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يَدْخُلُ الرَّجُلُ الكَعْبَةَ بِنَعْلَيْهِ، وَيَجْعَلُهُمَا فِي إِزَارِهِ أَوْ فِي يَدَيْهِ، وَلَا يَضَعُهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا صَلَّى (٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ تعظيمًا للكعبة وتشريفًا لها أن يدخلها الإنسان بنعلٍ أو خفٍّ؛ لأنَّهُ يجوز أن يكون قد أصابها شيءٌ من الأذى.
وليتبرك أيضًا بمباشرة قدمه لها، قال الله جل ثناؤه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج:٣٠]، وقوله: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢].
وقوله: «لا يجعلها بين يديه»؛ فلكراهية أن يباشر الكعبة بهما.
•••
(١) نقل التلمساني في شرح التفريع [٥/ ٢٦٢]، عن الأبهري شرح المسألة.
(٢) المختصر الكبير، ص (١٨٠)، النوادر والزيادات [٢/ ٤٣٧]، الكافي لابن عبد البر [١/ ٤١٥].