الجبال، فيخرون سجدا لله، عز وجل، فيقول الله، تبارك وتعالى: «يا أهل منستير، لولا أني كتبت الموت على خلقي، لأدخلتكم الجنة بأوساخ ثيابكم» ، فيخرج عليهم ريح صفراء ما بين المشرق والقبلة، فتخرج أرواحهم، فما ينزع عنهم أخلاقهم، إلا أزواجهم وخدمهم من الحور العين
قال فرات بن محمد: وحدثني أبو زكرياء الحراز يحيى بن سليمان الحفري، قال: سمعت البهلول بن راشد، يقول لوزير هرثمة بن أعين حين استشاره في بنيان المنستير، قال: فعدد له أن هرثمة بنى بأرمينية، ومن غير موضع، فقال له البهلول بن راشد: ما ذكرت شيئا إلا والمنستير أفضل منه، وذلك أنه بلغني عن النبي، صلى الله عليه وسلم، " أنه باب من أبواب الجنة.
قال أبو العرب: حدثني فرات بن محمد، قال: حدثني أبو زكرياء يحيى بن سليمان الحفري، قال: حدثنا عثمان، عن مسلم بن خالد الزنجي، قال: بينما أقوام يرابطون في شبه جزيرة، يقال لها: المنستير، وبها سبخة، فيها قنطرة، إذ سمعوا هدة، فبعثوا خيلا لهم تأتيهم بالخبر، فرجعوا إليهم، فأخبروهم أن الجبال قد سيرت، فيخرون لله، تبارك وتعالى، سجدا، فلا ينزع عنهم أخلاقهم إلا الحور العين.
وحدثني فرات بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن أبي حسان اليحصبي، قال: حدثني أبي أبو حسان اليحصبي، عن زياد بن عبد الرحمن بن أنعم، عن بكر بن سوادة الجذامي، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " من أتى إفريقية، لقي خيرا وخبرا
وحدثني فرات بن محمد، قال: حدثني عبد الله بن أبي حسان اليحصبي، قال: حدثني