أبو الخيار الأسلمي، قال: سمعت خالد بن حيان بن الأعين الحضرمي، يقول: بلغني أن تبيعا، قال: هذه الكدية جاءت إلى الله، تبارك وتعالى، يوم الطوفان، فقال لها: «اسكني فإني سأدفن فيك شهداء» يعني: المقبرة العظمى نحو باب سلم.
قال أبو العرب: وحدثني فرات بن محمد، قال: حدثني عيسى بن محمد بن سليمان بن أبي مهاجر الأنصاري، عن كنوس، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، أنه كان يقول: «سينقطع الجهاد من كل البلاد، وسيعود إلى إفريقية، ولتضربن القبائل من الأفاق إلى إفريقية، لعدل إمامهم, ورخص أسعارهم وفتح فيهم» ، قال كنوس، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: «إن الإمام الذي ينشر العدل بإفريقية، يليهم سبعا وثلاثين سنة» ، قال كنوس: وغير أبي زياد، يقول: يليهم ثلاثا وعشرين سنة.
قال محمد بن أحمد بن تميم، وأخبرني جبلة بن حمود الصدفي، قال: سمعت سحنون بن سعيد، يقول: «كان بإفريقية رجال عدول، بعضهم بالقيروان، وتونس وطرابلس» وذكر من فضلهم، وما أري منهم، فقال: لو قرنوا إلى مالك بن دينار لساووه، يريد: في الحال.
قال: حدثني محمد بن بسطام الضبي، عن أبي الحسن الكوفي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، قال: ذكر لأبي عبد الله بن محمد بن مسلم الرقاشي، حديث أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي: «أن أهل المغرب في الدنيا أهل المغرب في الآخرة» ، قال: قد سمعت من أبي عثمان النهدي، يحدث به عن سلمان الفارسي، فعرفت أن ذلك كذلك، فما حدثت به أحدا بعد
قال: وحدثني عبد الله بن الوليد، قال: حدثني داود بن يحيى، عن