تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضعف فحادثه ساعة إلى أن ذكر محمد بن الأشعث شيئا عن النبي، عليه السلام أنكره عليه يزيد، فقال له يزيد بن أبي منصور: أدركت الناس قبل أن يلتقي أبواك، لا يقول هذا منهم إلا عاجز جاهل، فغضب محمد بن الأشعث حتى زال عن النمرقة التي كان عليها قاعدا، فأمهله يزيد بن أبي منصور، ثم فسره له وبينه، فقبل منه محمد بن الأشعث، وقال له: ما نعجل على الشيخ.

والمغيرة بن أبي بردة القرشي، كان ممن أوطن إفريقية، وكان وجها من وجوه من بها، ولقد غزا القسطنطينة، وكان على جيش إفريقية الذين غزوا القسطنطينة.

قال أبو العرب: حدثني حبيب بن نصر، وأحمد بن أبي سليمان، وعيسى بن مسكين، عن سحنون، عن ابن وهب، قال: وحدثني أيضا، يعني: عبد الرحمن بن شريح، عن عبد العزيز بن صالح، على أنه سمع عبد الله بن أبي صالح، يذكر أنه كان معه المغيرة بن أبي بردة في غزوة القسطنطينة، فجاء خازنه، وعبد الله بن أبي صالح ممن ركب معه، فقال: «انفق أصلحك الله ما بدا لك، فوالذي يحلف به ما إناء أفرغه إلا وجدته قد ملئ» .

قال أبو العرب بن تميم: وكان للمغيرة ابن، يقال له: عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني، هكذا قال، وهو عندنا عبدري لا شك فيه، ولقد سأل يزيد بن عبد الملك، خالد بن أبي عمران، هل بإفريقية أحد من قريش؟ قال له: المغيرة بن أبي بردة، قال: قد عرفته، وقال: ما له لا يقوم بأمور الناس؟ وذلك لما قتل ابن أبي مسلم، عامل يزيد بن عبد الملك.

قال أبو العرب: والمغيرة هو جد عمرون بن زرارة.

وقد روى مالك في موطئه، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، من آل ابن

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونسص ٢٢