وأبو عبد الرحمن الحبلي واسمه: عبد الله بن يزيد، مات بإفريقية وله بها مسجد، وسعيد بن مسعود التجيبي، صاح يوم جمعة على أمير إفريقية في مظلمة، وقد خرج الأمير من الجامع،: أنا بالله لا بك، إني بالله لا بك، فقضى الأمير حاجته.
قال أبو العرب بن تميم: وكل هؤلاء ثقاة عند المحدثين، وقد روى عنهم كلهم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
قال أبو العرب: وحدثني جبلة بن حمود الصدفي، عن سحنون، عن معاوية الصمادحي، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، " أن الخمرة كانت عند أهل إفريقية حلالا حتى بعث عمر بن عبد العزيز هؤلاء الفقهاء، فعرفوا أنها حرمت، ثم أيضا لما دخلت المسودة، يعني: فشا ذكرها أنها حرام، وانتشر مع أهل المشرق حين دخلوا.
ومن هذه الطبقة الثانية ممن كان بإفريقية
زياد بن أنعم المعافري، لقي أبا أيوب الأنصاري وغزا معه، وروى عنه ابنه عبد الرحمن، ويزيد بن أبي منصور، من أهل إفريقية، وكان قد عمر.
قال أبو العرب: لقد حدثني عبد الله بن الوليد، عن يحيى بن عبد الله الدمشقي، قال: لما قدم محمد بن الأشعث إفريقية ونزل القيروان، قال: هل في بلدكم أحد من أهل الحديث؟ قالوا: نعم، رجل يقال له: يزيد بن أبي منصور، من التابعين من بقايا الناس، فبعث إليه فجاءه، وهو شيخ كبير قد خرف،