وكذلك الإمام؛ فإنه إذا رأى من المصلين مخالفة أو جهل بأمور الصلاة وأحكامها فإنه يعلمهم ويعظهم بالقول الحسن والأسلوب اللين بدون زجر أو تعنيف تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فعن علي بن شيبان - رضي الله عنه - قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخرة عينه رجلاً لا يقيم صلاته - يعني: صلبه - في الركوع والسجود، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قال: «يا معشر المسلمين: لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود» (1).
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: صلَّى رجل خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل يركع قبل أن يركع، ويرفع قبل أن يرفع، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قال: «من فعل هذا؟» قال: أنا يا رسول الله، أحببت أن أعلم تعلم ذلك أم لا. قال: «اتقوا خداج الصلاة، إذا ركع الإمام فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا» (2).
ووجَّه النبيُّ الصحابيَّ الذي ركع قبل أن يصل إلى الصف بقوله: «زادك الله حرصًا ولا تعد» (3).
عاشرًا: المكث في المسجد بعد السلام:
(1) () رواه ابن ماجه برقم (871).
(2) () رواه الإمام أحمد برقم (11407).
(3) () رواه البخاري برقم (783).