صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة» (1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة» (2).
- حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها:
يستحب للإمام عند تسوية الصفوف الإقبال على المأمومين وحثهم على تسوية الصف كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله بوجهه فقال: «أقيموا صفوفكم، وتراصوا؛ فإني أراكم من وراء ظهري» (3).
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه فقال: «أقيموا صفوفكم ثلاثًا، والله لتقيمن صفوفكم، أو ليُخالفن الله بين قلوبكم» (4).
قوله: «تراصُّوا» أي: تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرجة، وهو رص البناء إذا لصق بعضه ببعض (5).
ففي هذين الحديثين فوائد منها:
1 - وجوب إقامة الصفوف وتسويتها والتراص فيها
(1) () رواه البخاري برقم (690) ومسلم برقم (433).
(2) () رواه البخاري برقم (689) ومسلم برقم (435).
(3) () رواه البخاري برقم (687) ومسلم برقم (436).
(4) () رواه أبو داود برقم (662) وإسناده حسن.
(5) () انظر: حاشية السندي على سنن النسائي 2/ 92.