تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿شَيْئا إِن الله غَفُور رَحِيم (14) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا وَجَاهدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله أُولَئِكَ هم الصادقون (15) قل أتعلمون الله﴾ أَتْقَاكُم " (بِفَتْح الْألف) . وَالصَّحِيح هُوَ الْقِرَاءَة الأولى، وَالْمرَاد من الْآيَة قطع التفاخر بِالْأَحْسَابِ والأنساب.

وَقَوله: ﴿إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم﴾ فِي الْخَبَر أَن النَّبِي قَالَ: " يَقُول الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة: سَيعْلَمُ أهل الْجمع من أولى بِالْكَرمِ؛ أَيْن المتقون؟ ".

وَفِي خبر آخر: أَن الله تَعَالَى يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: " أَيهَا النَّاس إِنَّكُم رفعتم أنسابكم ووضعتم نسبي؛ فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم؛ أَيْن المتقون؟ "

وَفِي التَّفْسِير: " أَن ثَابت بن قيس بن شماس كَانَ بِهِ صمم، وَكَانَ يحب الدنو من رَسُول الله يسمع كَلَامه، فجَاء يَوْم وَقد أَخذ النَّاس مجَالِسهمْ، فَجعل يدْخل بَين الْقَوْم ليقرب من رَسُول الله، فَقَالَ لَهُ رجل: اجْلِسْ حَيْثُ انْتهى بك الْمجْلس، فَقَالَ لَهُ: من أَنْت؟ فَقَالَ: أَنا فلَان فَقَالَ: ابْن فُلَانَة، وَذكر أما لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ يعير بهَا، فَسمع ذَلِك رَسُول الله، فَقَالَ: " يَا ثَابت انْظُر فِي الْقَوْم "، فَنظر، فَقَالَ: " لَيْسَ لَك مِنْهُم فضل إِلَّا بالتقوى "

وَقد ذكر هَذَا فِي سَبَب نزُول قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تلمزوا أَنفسكُم﴾ وَالتَّقوى هُوَ

تفسير القرآن · الصفحة ٦٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٦٥١٥