( ﴿6) فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون (7) وَالَّذين هم لآماناتهم وَعَهْدهمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذين هم على صلواتهم يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هم﴾ وابتغى أَي: طلب، وَقَوله: ﴿فَأُولَئِك هم العادون﴾ أَي: الظَّالِمُونَ المتجاوزون عَن الْحَلَال إِلَى الْحَرَام، وَاسْتدلَّ الْعلمَاء بِهَذِهِ الْآيَة على أَن الاستمناء بِالْيَدِ حرَام، وَعَن ابْن عَبَّاس سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ نائك نَفسه، وَعَن ابْن جريج أَنه قَالَ: سَأَلت عَطاء عَنهُ فَقَالَ: هُوَ مَكْرُوه، فَقلت أفيه حد؟ فَقَالَ: مَا سَمِعت. وَعَن سَالم بن عبد الله بن عمر أَنه سُئِلَ عَن هَذَا الْفِعْل فَقَالَ: " أُفٍّ أُفٍّ! سَمِعت أَن قوما يحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أَنهم هَؤُلَاءِ. وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ: عذب الله أمة من الْأُمَم كَانُوا يعبثون بمذاكيرهم. وَكَرِهَهُ مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَحكى أَبُو عَاصِم النَّبِيل عَن أبي حنيفَة أَنه كرهه، فَإِن جعل بَين يَدَيْهِ وَبَين ذكره حريرة قَالَ: لَا بَأْس بِهِ، وَذكر النقاش فِي تَفْسِيره عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ: أُولَئِكَ أَقوام لَا خلاق لَهُم.
تفسير القرآن · الصفحة ٣٩٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير القرآنص ٣٩٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي