تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ولهوا وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا وَذكر بِهِ أَن تبسل نفس بِمَا كسبت لَيْسَ لَهَا من دون الله ولي وَلَا شَفِيع وَإِن تعدل كل عدل لَا يُؤْخَذ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذين أبسلوا بِمَا كسبوا لَهُم شراب من حميم وَعَذَاب أَلِيم بِمَا كَانُوا يكفرون (70) قل أندعوا من دون الله مَا لَا ينفعنا وَلَا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إِذْ هدَانَا الله كَالَّذي استهوته الشَّيَاطِين فِي﴾ فَإِنَّهُ (يَوْم) الصَّلَاة وَفعل الْخَيْر وَالتَّكْبِير.

﴿وَذكر بِهِ أَن تبسل نفس بِمَا كسبت﴾ قَالَ مُجَاهِد: أَن تسلم للهلاك، وَقَالَ قَتَادَة: أَن تحبس، وَقَالَ الْفراء: أَن ترتهن، وَقَالَ الْكسَائي، والأخفش: أَن تجزي. وَالصَّحِيح هُوَ الأول، يُقَال: فلَان مستبسل إِذا استسلم للهلاك، قَالَ الشَّاعِر:

(وإبسالي بني بِغَيْر جرم ... [بعوه وَلَا بِغَيْر دم مراق] )

وَحَقِيقَة الْمَعْنى: وَذكر بِهِ، لِأَن لَا تسلم نفس للهلاك بعملها ﴿لَيْسَ لَهَا من دون الله ولي وَلَا شَفِيع﴾ وَقد ذكرنَا ﴿وَإِن تعدل كل عدل﴾ هُوَ الْفِدْيَة ﴿لَا يُؤْخَذ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذين أبسلوا بِمَا كسبوا﴾ هُوَ مَا ذكرنَا ﴿لَهُم شراب من حميم وَعَذَاب أَلِيم بِمَا كَانُوا يكفرون﴾ .

تفسير القرآن · الصفحة ١٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ١٤٣٦