تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً الضم في ضُرِب لا يُعترض به على إسقاط الضم هنا للثقل؛ لأنا نقول: لا يأتي المسند إلى الفاعل مضموماً لماذا؟ لأن الضم ثقيل، ولا يفتتح بثقيل، وكذلك لا يكون مكسوراً لأن الكسر في أول الكلام ثقيل ولا يفتتح بالثقيل. يُعترض بنحو ضُرِب، نقول: لا يُعترض به، لماذا؟ لأن الكلام في الأصول، والايراد بالفروع. لا يُعترض على الأصل بالفرع. هذا مستثنى. لِمَ لَمْ يُعكس؟ يقال: يبقى النائب المسند إلى المفعول على الفتح ويُجعل المسند إلى الفاعل بالضم نقول: لماذا؟ لأن المسند إلى الفاعل كثير، والمسند إلى المفعول قليل، فأعُطي الخفيف الذي هو فتح أوله للكثير، وأعُطي الثقيل للقليل؛ جرياً وطرداً للقاعدة وهي سلوك التعادل والتناسب. إذاً لا يَرِد فُعِل على إسقاط الضم، كذلك يرد على إسقاط الكسر في الافتتاح بنحو شِهْدَ كل ما كان من باب فَعِلَ في الأسماء كما سبق في الكلمة كل ما كان من باب فَعِل في الأسماء أو في الأفعال يجوز فيه تسكين العين، ويجوز فيه نَقْلُ حركةِ العين إلى الفاء، ويجوز فيه لغةٌ ثالثة إذا كان حلقي العين إتباع حركة الفاء للعين، هذا سبق في كَلِمَة قلنا: كلمة على وزن فَعِلَ يجوز فيها ثلاث لغات كَلِمَة هذا الأصل وكَلْمَة وكِلْمَة (كَتِف وكِتْف وكَتْفْ)، فخِذٌ هذا على وزن فَعِل يجوز تقول: فَخْذٌ، ويجوز أن تقول فِخْذٌ، ويجوز أن تقول فِخِذ. كذلك شَهِدَ وهو فعل ماضي، شَهِدَ على وزن فَعِل يجوز أن يُقال فيه شَهِدَ الأصل هذا لغة أصلية، ويجوز تسكينُ عينهِ فيقال شَهْد، ويصح أن يقال شِهْدَ، ويقال شِهِد بإتباع حركة الفاء للعين. إذاً وجد كسر الفاء في الفعل الماضي، ونحن أسقطنا الكسر في الفاء هنا دفعاً للكلفة والثقل!. ماذا نجيب؟ نقول: الأصل في هذا الفعل شَهِد هذا الأصل على وزن فَعِل، وشَهْدَ وشِهْدَ شِهِد هذه فروع، ولا يعترض بالفروع على الأصول. إذاً لا اعتراض على اسقاط الضم وعلى اسقاط الكسر من افتتاح الفعل الماضي الثلاثي المجرد. إذاً يحتمل الفاء هنا ثلاثة: أوجه الفتح والضم والكسر، التسكين ساقط من أصله لا يرد لأنه لا يبتدأ بساكن. الضم والكسر نُسقطهما للثقل لأن فيهما كُلْفةً واستثقالا. قيل: والطبائع لا تميل إليهما. لذلك الناس الآن حتى الأمور التي تكون دارجة على الألسنة إذا كان ضماً يَفِرُّون منه إلى الكسر؛ لذلك يسمون مُساعد يقولون مِساعد فراراً من الضم إلى الكسر. هل يُعترض على اسقاط الضم بوجوده في ضُرِب؟ نقول: لا يُعترض، لماذا؟ لكون فَعَل أو الفِعْل هنا مبني للفاعل وهو أصل، وهذا مبني للمفعول وهو فرع، هل يعترض على اسقاط الكسر من فاء فعِل هنا بوجوده في شِهْد وشِهِد؟ نقول: لا يُعترض، لماذا؟ لأن هذا فرع وهنا أصل ولا يعترض بالفرع على الأصل. إذاً ماذا بقي لنا كم حالة هنا بقيت؟ حالة واحدة وهي الفاء إذا نلتزم أنَّ الفاء مفتوحة. هنا التسكين يَسقط يبقى معنا الفتح في فاء مع ضم العين أو فتحها أو كسرها، يعني تبقى لنا ثلاث حالات من العين، من أربع مع حالة من أربع مع الفاء. أما التسكين هنا يسقط قالوا: لأن الفعل الماضي إذا اتصل به ضمير رفع متحرك، ما حكمه؟ يُبنى على الفتح المقدر، لكن يجب تسكينه لفظاً.

شرح نظم المقصود · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٨٨