تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني الذي يُعرف به القلب: الاشتقاقات، نُمثل لهذا بثلاثة أمثلة على ما ذكره ابن الحاجب في شافيته، الحادي، حادي في الظاهر على وزن فاعل, لكن نقول: هذا خطأ، هذا عند الظاهرية؛ الحادي يأتي الطالب الذي لا يُحسِن يقول: على وزن فاعل، نقول: لا, أخطأت، لماذا؟ لأن هذه الياء مُنقلبة عن واو، أصلُها: حادِو، وقعت الواو متطرفةً رابعةً فقلبت ياءً فصارت حادي, ننظر إلى اشتقاقات الكلمة هذه فنجد الواحد والوُحدة والتَّوحد والتوحيد، هذه كلها اشتقاقات لكلمة واحدة، الواحد على وزن فاعل، الوُحدَى على وزن فُعْلَة، التوحيد على وزن تفعيل، التوحد على وزن تفعل، إذاً ننظر الواو وقعت فاء، والحاء وقعت عيناً، الواو وقعت فاءً, الحاء وقعت عينا، الواو وقعت فاءً هنا، والحاء وقعت عيناً، التوحيد تفعيل، تَفْـ الواو وقعت فاءً والحاء وقعت عيناً، إذاً هذا مُطّرِد في سائر الاشتقاقات، أن الواو تقع فاءً والحاء تقع عيناً، ننظر في حادي، وقلنا: أصله: حادِو، وهذه هي الفاء فاء الكلمة من الواحد، إذاً نقول: حصل قلبٌ، أصله: واحدٌ هكذا أصله واحد، نُقلت الفاء إلى موضع اللام هنا صار مبدوءً بالألف، لا يمكن الابتداء به فقُدِمت الحاء على الألف، فصار حادي، نقول: أصل هذه الواو هنا نُقِلت إلى اللام إلى موضع اللام صار ماذا؟ ألف، لا يمكن الابتداء بالألف، فقدمنا الحاء على الألف، فوزنه؟ عالِف. إذاً حادي نقول: هذا وزنه عالِف بتقديم العين على الفاء.

المثال الثاني في الاشتقاقات: جاه، (وَبِاشْتِقَاقَاتٍ لَهُ كَالْحَادِي وَالْجَاهِ) (جَاه) هذه الألف مُنقلِبه عن واو، أصلها: جَوَهٌ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً، ننظر إلى اشتقاقات هذه الكلمة نجدها من الوجه والوِجهة والتوجه والتوجيه هكذا نقول: وجهٌ على وزن فَعْلٌ، إذاً وقعت الواو فاءً، لا يحتاج بقية الأمثلة، الواو وقعت فاء، والجيم وقعت عيناً، جَوَهٌ لو قلنا: على وزن فعلٌ كما هو الظاهر لوقعت الجيم فاءً، وهنا وقعت الجيمُ عيناً، ولوقعت الواو عيناً، وهنا وقعت الواو فاءً، فنقول: حصل في الكلمة قلبٌ مكاني، جَوَهٌ تقدمت عَفَل على وزن عفل، هذا يُسمى قلباً مكانياً.

وَبِاشْتِقَاقَاتٍ لَهُ كَالْحَادِي ... وَالْجَاهِ وَالقِسِّيِّ بِاسْتِنَادِي

شرح نظم المقصود · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٧٧