أولاً: ما الفائدة من الميزان الصرفي؟ لماذا جعل الصرفيون ميزاناً صرفياً؟ وقلنا: تحته نقطتان. الثاني: لماذا كان ثلاثياً؟ وقلنا: تحته نقطتان. الثالث: لماذا اختير الفاء والعين واللام؟ الآن كيفية الوزن؟ كيف نَزِن؟ عندنا وزن، وعندنا موزون، وزن وموزون، فَعَلَ هو الوزن، والموزون هو الاسم المتمكن أو الفعل المتصرف، هذا يسمى موزوناً، وفَعَلَ يسمى وزناً، فإذا قيل: كتب على وزن فَعَلَ، كَتَبَ موزون، وفعل وزنٌ، ما يقابل الفاء من فعل وهو الكاف هذا الكاف يسمى فاءَ الكلمة، لماذا؟ لأنه قوبل في الوزنِ بالفاء، فالكاف من كتب نسميها فاء الكلمة، لماذا؟ لأنه قوبِل في الوزن بالفاء، التاء من كتب نُسميها عين الكلمة، لِمَ؟ لأنها قوبلت في الوزن بالعين فَعَلَ فَعَ، الباء من كتب نقول: لام الكلمة، لماذا؟ لأنها قوبلت في الوزن باللام، إذاً كَتَبَ نقول: على وزن فَعَلَ، فَعَل هذه أحرف لابد من تحريكها، هذا هو الأصل أن يكون الحرف محركاً، وقد يعتريه السكون، بماذا نحرك فَعَلَ الفاء والعين؟ بما يقابله من الحروف - حروف الموزون -، ففاء الكلمة من كتب ما حركتها؟ الفتح، فنقول: فَعَ عينُ الكلمة من كتب يقابلها العين من فَعَل، ما حركة العين من فَعَلْ؟ الفتح، لماذا؟ لأن التاء مفتوحة، اللام نقول: بالفتح، والأصل أنها ليست داخلة في فن الصرف، فَهِمْ على وزن فَعِلَ، الفاء مفتوحة لكون الفاء من الموزون مفتوحة، والعين من فَعِل مكسورة لكون مقابلها وهو الهاء مكسور، فَهِم على وزنِ فَعِلَ، كرُمَ على وزن فَعُلَ بضم العين، لماذا ضممت العين؟ لكون مقابلها وهو كرُم الراء عين الكلمة لكونها مضمومة تضُم ما يقابلها في الوزن، تقول: ضَرْبٌ على وزن فَعْلٌ تُسكِّن العين، لماذا سكنت العين؟ ضَرْبٌ على وزن فَعْلٌ، ضَرْ الضاد مفتوحة فتفتح الفاء فَعْ، الراء ساكنة فتُسكن العين، ضَرْبٌ على زون فَعْلٌ، إِبِل على وزن فِعِل بكسر الفاء والعين، لماذا كسرت الفاء والعين؟ لكونهما مكسورتين في الموزون، كَتِف على وزن فَعِل بفتح الفاء وكسر العين، قُفْل على وزن فُعْل بضم الفاء وإسكان العين، واضح هذا؟. إذاً نقول: الخلاصة يوزن الثُلاثي بالوزن فَعَلَ، ويسمى ما يقابل الفاء من الوزن فاء الكلمة، وما يقابل العين من الوزن عين الكلمة، وما يقابل اللام من الوزن لام الكلمة، ويعطى حركة الوزن حركة الموزون، إن كان مفتوحاً فمفتوح، وإن كان مكسوراً فمكسور، وإن كان مضموماً فمضموم، وإن كان ساكناً فساكن، هذا إذا كانت الكلمة الموزونة على ثلاثة أحرف, قد تزيد على ثلاثة تكون رُباعية، وقد تكون خماسية، ماذا نصنع إذا أردنا أن نَزِنَ دَحْرَجَ، أو اِنْطَلَقَ، أو اِسْتَخْرَجَ؟ نقول: فَعَلْ؟! نقول: لا, إذاً لابد من زيادةِ حرفٍ أو حرفين على الوزن الثُلاثي، فنقول: الكلمة إذا كانت أكثر من ثلاثةِ أحرف فلا تخلوا من ثلاثةِ أحوال، - إذا كانت الكلمة أكثر من ثلاثة أحرف فلا تخلوا من ثلاثة أحوال - أو ثلاثة أقسام أو أنواع:
شرح نظم المقصود · الصفحة ٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم المقصودص ٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي