(وَاضْمُمْهُ حَتْماً إِنْ يَكُنْ ذَا كَسْرِ) إن كان مكسور يجب أن يضم ما قبل الواو. إذًا إذا أسند الفعل المختوم بحرف علة وهو فعل مضارع إلى واو الجماعة وجب حذف اللام واواً أم ألفاً أم ياءاً، (لا التثنية)، (واحذفهما في جمعه لا) في حال (التثنية) مصدر ثنَّى المضعف، أي إذا أسند الفعل المضارع المختوم بواو أو ياء إلى ألف الاثنين بقيت اللام ولا يجوز حذفها، لِمَ؟ لانتفاء المقتضى، إنما حذفت هناك دفعاً لالتقاء الساكنين، وهنا لم يلتقِ ساكنان، يغزو أسنده إلى ألف الاثنين يغزوان يرميان يخشيان، إذاً ليس عندنا التقاء ساكنين، (وما كتغزين بذا مستويه) (وما) أي الأمثلة التي استقرت (كتغزين) يعني في الناقص المسند إلى الواحدة المخاطبة (بذا) أي بجمعه (مستويه) أي مماثلة للجمع في حذف اللام للساكنين، (ما) هذا مبتدأ، أين خبره؟ (مستويه)، (مستويه) هذا اسم فاعل استوى يستوي فهو مستوي ومستوية بالتأنيث، والذي (كتغزين) مماثلة (بذا)، (بذا) هذا جار ومجرور متعلق بقوله: (مستويه)، (بذا) أي بجمعه، (تغزين) تغزو أسنده إلى ياء ماذا تقول؟ تغزُوِين، ماذا حصل؟ استثقلت الكسرة على الواو فسقطت، ماذا حصل؟ التقى ساكنان تغزو ثم ياء ونون فحذفت أي واو؟ تغزوِين استثقلت الكسرة على الواو فألقيت فالتقى ساكنان الواو والياء، فحذفت الواو، ياء قبلها ضمة ماذا يحصل؟ تقلب واواً، دفعاً لهذه وجب كسر الزاي وجب قلب الضمة ضمة الزاي كسراً (تغزين)، (تغزين) حذفت لامه كما حذفت من يغزون هذا مقصوده، (وما كتغزين بذا) يعني بجمعه (مستويه) مماثلة لها، كما أن الواو لام الكلمة من الفعل المعتل الناقص الواوي حذفت عند إسناده لواو الجماعة كذلك تحذف إذا أسند للمخاطبة إلى المخاطبة. إذاً الحاصل لهذه المسألة أن الفعل المضارع الناقص الواوي أو اليائي في حالة الرفع يُعَّل إعلالاً بحذف حركته، لِمَ؟ دفعاً للثقل، أما في حالة النصب فتبقى الواو مفتوحة لن يغزوَ لن يرميَ لخفة الفتحة، أما الضمة فهي ثقيلة على الواو وثقيلة على الياء فيجب إسقاطها طلباً للخفة، هذه الواو أو الياء إذا أسند الفعل إلى واو الجماعة وجب حذفهما، الواو والياء والألف، إذا أسند إلى ألف الاثنين نقول: صحت الواو والياء يعني لايجوز حذفهما، إذا أسند إلى الياء المخاطبة نقول: يجب حذف الواو وكذلك الياء كما حذفت من الجمع.
نقف على هذا
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.