تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وواوٌ إثر كسر) (وواوٌ) بالرفع أحسن، صوبوا) (وواوٌ إثر) (وواوٌ) هنا مبتدأ كائنة (إثر كسر)، (إثر) بالهمز لكنه سهّله من أجل الوزن، (وواواٌ إثر كسر) (إثر) أي عقب (كسر)، (إثر) هذا ظرف مكان، (وواواٌ إثر كسر) يعني بعد (كسر) وقع الكسر أولاً ثم جاءت الواو، (إن تسكن) هذا قيد، (إن تسكن) هذا فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بها، وفاعله ضمير مستتر يعود على الواو (إن تسكن) الواو (تصر) هذا جواب (إن)، أصلها تصير، أليس كذلك؟ لم حذفت الياء؟ للتخلص من التقاء الساكنين، لم سُكن؟ لكونه جواباً لـ (إن) جواب الشرط، (إن تسكن تصر) هذا مضارع صار الناقص، اسمه ضمير الواو الساكن، وخبره (ياءاً)، (تصر) هي (ياءاً)، (وواوٌ إثر كسر إن تسكن تصر ياءاً) يعني تقلب ياءً، هذه الواو الساكنة الواقعة عقب كسر حكمها أنه يجب قلبها ياءاً، مثّل (جير بعد نقل من جور)، (جير) هذا من الإجارة إذا أمنّه بعد خوف، أصله جُوِر مبني للمجهول على وزن فُعِل، (جُوِر) على وزن فُعِل، حصل إعلال بالنقل وهو أنه نقلت حركة العين وهي الواو استثقالاً إلى ما قبلها إلى الفاء، متى؟ بعد إسقاط حركتها، يعني أسقطت الضمة التي على الجيم فصارت ساكنة، ثم نقلنا حركة الواو الكسر إلى الجيم فصار جِوْ، هل وجد فيه الشرط (وواوٌ إثر كسر إن تسكن تصر ياءاً)؟ وجد؟، نقول: نعم، سكنت الواو إثر كسر، إذاً وجب قلبها ياءاً فقيل: (جير)، مثله قُوِل، نقول: استثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى القاف بعد إسقاط حركة القاف صار قِوْل، سكنت الواو إثر كسر فوجب قلبها ياءً فصار قيل، خيف أصله خُوِفَ مغير الصيغة فُعِل، خُوِفَ تقول: استثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى ما قبلها بعد إسقاط حركتها صار خِوْف، سكنت الواو إثر كسر فقلبت ياءً. إذاً (كجير) وذلك (كجير)، (كـ) قولك: (جير)، وذلك (كـ) قولك: (جير) هذا ماضٍ أجوف مغير الصيغة (بعد نقل) (بعد) هذا ظرف زمان مضاف للمصدر (نقل) يعني (بعد نقل) حركة العين إلى الفاء سكنت الواو إثر كسر فقيل: (جير) (كجير بعد نقل في جور) (في جور) هذا جار ومجرور متعلق بقوله: (نقلٍ)، لم؟ لأنه مصدر والمصدر يصح أن يتعلق به الظرف والجار والمجرور، إذاً هذه القاعدة الأولى التي ذكرها في الواو، أنها متى ما سكنت الواو وانكسر ما قبلها وجب قلبها ياءاً، ومثله ميزان وميعاد، (وإن تحرك)، انتقل إلى وقوعها طرفاً:

وَإِنْ تُحَرَّكْ وَهْيَ لاَمُ كِلْمَةِ ... كَذَا فَقُلْ غَبِيْ مِنَ الغَبَاوَةِ

شرح نظم المقصود · الصفحة ٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٤٤١