إذًا قلبت الياء واوًا، هذه يجاب عنها بأنها لغة قليلة، والأول قيل يجاب عنه بأنه لغة فرعية أو أنه صيغة فرعية، ولعلهم لم يذكروه لهذا السبب، وإلا يمكن أن نعد الأجوف كم؟ ستة أنواع: صحة الواو، قلبها ألفاً، قلبها ياءاً في مثل قيل، كذلك الياء صحة الياء، قلبها ألفاً، قلبها واواً في لغة أو لغية، في نحو بوع الأجوف اليائي على لغة. هذه أربعة أنواع. الأجوف كالناقص له حالان: حال قبل إسناده إلى الضمائر، وحال بعد إسناده إلى الضمائر. قبل إسناده إلى الضمائر له حالان: حال تصح فيه الواو والياء، يعني تصحح عينه ولا يجوز قلبها ألفاً، يجب تصحيح عينه أي بقاءها على حالها واواً كانت أو ياءً، وهذا في مواضع: أولاً: أن يكون الأجوف الواوي أو اليائي على وزن فَعِلَ الوصف منه على وزن أفْعَل، وهذا مثّلنا له بعَوِرَ فهو أعور، وحَوِِلَ فهو أحول، وحَيِدَ فهو أحيد، غَيِدَ فهو أغيد، في مثل هذه الصيغة نقول: يجب تصحيح عين الأجوف، يعني لا يجوز قلب الواو ألفاً ولا الياء ألفاً. إذاً إذا كان الوصف ليس على زنة أفْعَل وماضيه على صيغة فعِل نقول: تُعَلُّ عينه، يجب إعلال العين نحو خاف، خاف أصله خوِف على وزن فعِل، مثل عور الوصف منه على وزن أعور، خوف الوصف منه على وزن خائف، إذاً خوِف هذه تُعلّ عينه ولو كان على زنة فعِل، فنقول: خوف تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً، لم أعمل المقتضى في خوف ولم يُعمل في عور؟ تقول: لكون الوصف في عور على وزن أفعَلَ ولكون الوصف في خوف على وزن فاعل، وشرط تصحيح عين فَعِلَ أن يكون الوصف منه على زنة أفعل. إذاً الموضع الأول الذي يجب فيه تصحيح العين مطلقاً واواً كانت أم ياءً: أن يكون على وزن فعِل بكسر العين بشرط أن يكون الوصف منه على وزن أفعل، وإن كان على وزن فَعِلَ وليس الوصف على وزن أفعل أُعلت عينه. الثاني: أن يكون على وزن فاعل، نحو حاول قاول بايع شايع، وهذا واضح، لِم لَم تقلب الواو أو الياء ألفاً؟ الشرط المقتضي منتفٍ هنا، انتفى المقتضي، نعم تحركت الواو والياء ولكن لم ينفتح ما قبلها، بايع حاول قاول داين. الموضع الثالث: أن يكون على مثال أو وزن تفاعل واوي العين أم يائيه، تقاول على وزن تفاعل، تهاون على وزن تفاعل، تبايع تداين، هنا يجب تصحيح العين واواً كانت أم ياءً، ما العلة؟ عدم وجود المقتضي كالعلة السابقة؛ لأن ما قبله ساكن، ويشترط في قلب الواو أو الياء ألفاً أن يفتح ما قبلهما. الموضع الرابع: أن يكون على وزن فعَّل بتشديد العين واوياً كان أم يائياً، أن يكون على مثال فعَّل سوَّل عوَّل سوَّف كوَّر بيَّن بيَّت صيَّر خيَّر، نقول في هذه المواضع: لا يجوز قلب الواو أو الياء ألفاً، لم؟ إذا أردنا أن نقلب سوّل الواو الأولى ساكنة والثانية متحركة، أيهما أحق بالقلب؟ سوّل أصلها قبل التضعيف سَوَلَ، مثل ضَرَّب أصله ضرب، إذاً هو على وزن فعل سوَل الواو الأولى متحركة، ثم لما زيدت الواو الثانية اجتمع مثلان، أريد الإدغام أسقطت حركة الأولى فسكنت فأدغمت في الواو الثانية، سكون الواو هنا هل هو أصلي أم عرضي؟ والمانع من قلب الواو ألفاً هل هو السكون الأصلي أم العرضي؟ الأصلي.
شرح نظم المقصود · الصفحة ٤٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم المقصودص ٤٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي