إذاً ما كان رباعياً أو خماسياً أو سداسياً نقول: قلبت الألف ياءاً، ما كان ثلاثياً يعامل معاملة التاء هناك، ردت الألف إلى أصلها غزا، تقول: غَزَوَ، رمى رَمَيَ، إذاً رجعت الألف إلى أصلها، إن أسند إلى واو الجماعة نقول: في جميع ما تقدم يجب حذف اللام، ما صحت واوه أو ياؤه، ما قلبت واوه ياءاً أو ياؤه واواً، أو قلبتا ألفاً في الجميع يجب حذف اللام، وما كان مفتوحاً قبل الألف بقي على فتحه، غزا أسنده إلى واو الجماعة غَزَوْا اشتروا؛ لأن ما قبل الألف مفتوح فيبقى على فتحه للدلالة على الألف المحذوفة؛ لأنه لا يجوز الحذف إلا إذا بقي دليل يدل عليه، فإذا كان قبل الألف مفتوحاً وجب أن يبقى على فتحه للدلالة على المحذوف، وإن كان آخره واواً أو ياءاً وقد صحتا نقول: أيضاً تحذف، سَرُوَ تقول: سَرُوا، إذاً سَرُوَ إذا أسندناه إلى واو الجماعة نقول: سَرُوا نحذف اللام التي هي الواو وتبقى الواو الساكنة وهي الفاعل ويضم ما قبله لمناسبة الواو، كذلك ما كان على وزن فَعِلَ رَضِيَ نقول: تحذف الياء إذا أسند إلى واو الجماعة ويضم ما قبلها، الأصل رَضِو يعني كسر فواو، وهنا لو بقيت الواو على حالها يجب قلبها ياءاً، أما نقول: إذا تطرفت الواو وكُسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءاً، إذاً رَضِو كسر ما قبل الواو ووقعت الواو طرفاً نقول: فراراً من هذا لئلا يقلب الواو ياءاً فيلتبس بنات الواو ببنات الياء كما يقال فراراً من هذا قلبت الكسرة ضمة، إذاً كل فعلٍ ماض ناقص سواءٌ كان يائياً أو واوياً أو مختوماً بالألف وجب حذف اللام، وما كان قبل الألف مفتوحاً يبقى على فتحه مثل غَزَوا ورموا، وما كان مضموماً وجب بقاء ضمه، وما كان مكسوراً وجب تحويل الكسر إلى الضم لتسلم الواو من قلبها ياءاً، وأظن سبق معنا في الملحة نظم للسجاعي لهذه القاعدة، ما هي؟
وَاوُ الضَّمِيرِ إِنْ بِفِعْلٍ تَتَّصِلْ ... مُعْتَلَّ لَامٍ فِيهِ تَفْصِيلٌ قُبِلْ
فَإِنْ يَكَنْ مَا قَبْلَهَا قَدْ فُتِحَا ... أَوْ ضُمَّ فَابْقِهِ كَمَا قَدْ وَضَحَا
وَاضْمُمْهُ حَتْماً إِنْ يَكُنْ ذَا كَسْرِ ... كَقَولِنَا رَضُوْا بِكُلِّ يُسْرِ
ما كان قبل اللام مفتوحاً أو مضموماً بقي على أصله سَرُوا دَعَوا غزوا، ما كان مكسوراً وجب قلب الكسر ضمة لتسلم الواو من قلبها ياءاً.
ثُمَّ غَزَوْا وَغَزَتَا كَذَا غَزَتْ ... وَأَلِفٌ للسَّاكِنَيْنِ حُذِفَتْ