تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً نقول: الواو والألف والياء هذه حروف العلة، وتسمى حروف مد، وحروف لين، وحروف الزيادة، ما الذي ينبني على هذه المسألة؟ تقسيم الفعل؛ لأننا ننظر في الواو أو الياء أو الألف، لأن الفاء فاء الكلمة قد تكون حرفاً من حروف العلة، كذلك العين، كذلك اللام، لكن ليس على إطلاقه، الألف لا تقع فاءًا لا يمكن أن تقع، إذا قلنا: المعتل: ما أحد أصوله حرف من حروف العلة، هذا عام يشمل أن الألف قد تقع فاء الكلمة، وهل يمكن هذا؟ الجواب: لا، إذاً نسقط نوعاً من أنواع المعتل وهو كون الفاء ألفاً، لا يمكن أن تقع الألف الساكنة فاء الكلمة أبداً، لا في الأسماء ولا في الأفعال، لم؟ لكون الألف ساكنة ويتعذر الابتداء بالساكن، إذاً أين تكون الألف؟ إما عيناً أو لاماً، وإذا وجدت الألف في الفعل الماضي الثلاثي المجرد فلا تكون أصلاً البتة، بل لابد أن تكون منقلبة عن واو أو ياء، إذا وجدت ألفاً في الفعل الثلاثي المجرد أو الاسم فهي إما أن تكون منقلبة عن واو أو ياء، ولا تكون أصلاً البتة، إذاً ماذا بقي معنا؟ الواو والياء، الواو والياء قد تكون فاء الكلمة، وقد تكون عين الكلمة، وقد تكون لام الكلمة، متى؟ إذا وجد حرف واحد من حروف العلة في الكلمة، لأنك لو قسمت عقلاً الكلمة اللفظ الثلاثي سواء كان اسماً أم فعلاً ونظرت إليه بكون حرف العلة يجوز أن يكون أحد أصوله، فالقسمة العقلية تقتضي إما أن يكون حرفاً أو حرفين أو ثلاثة، إما أن يكون حرفاً واحداً في الكلمة، وإما أن يكون حرفين، وإما أن يكون ثلاثة، أليس كذلك؟ إذا قيل: حرف العلة يكون في اللفظ الثلاثي اسماً أم فعلاً، فنقول: إما أن يكون حرفاً واحداً يدخل الكلمة، أو يكون حرفين، أو ثلاثة، إن كان حرفاً واحداً فإما أن يكون فاء أو عيناً أو لاماً، لكل من هذه اسم خاص اصطلح عليه الصرفيون، إن كان ثنائي إما أن يكون الفاء والعين، وإما أن يكون العين واللام، وإما أن يكون الفاء واللام، هل هناك قسم رابع؟ لا، ليس هناك قسم رابع، لكن الثلاثة هذه توجد بكمالها في الأسماء، أما الفعل لا يكون معتل الفاء والعين مع صحة اللام، وإنما يكون معتل العين واللام أو معتل الفاء واللام، فهذا التقسيم الثلاثي باعتبار الثنائي لحرف العلة في اللفظ نقول: إما أن يكون الفاء والعين حرفي علة، وهل هذا يوجد في الأفعال؟ لا، لا يوجد، هذا قسم تجعله خاصاً بالأسماء، حتى الأسماء معدودة يوم ويوح وويل معدودة الذي يكون فيه الفاء والعين حرفي علة، ماذا بقي معنا؟ العين واللام والفاء واللام، أسقطنا نوعاً جعلناه خاصاً بالأسماء وهو كون الفاء والعين حرفي علة، هذا موجود لكنه ليس في الأفعال، النوع الثالث: أن تكون الفاء والعين واللام حروف علة، أن تجتمع الجميع، هذا لا يوجد في الأفعال، وقيل: يوجد في الأسماء في واوٍ وياء ونحو ما ذكره الناظم هنا (واي)، إذاً ألفاظ قليلة يكون فيه الفاء والعين واللام حروف علة، يعني تجتمع حروف العلة أو تكون أصول الكلمة الفاء والعين واللام كلها حروف علة، لكن لا يوجد في الأفعال، وإنما يكون في الأسماء في لفظتين أو ثلاثة، وبعضهم ينازع في أصل هذه المسألة، هنا فَرَّع على هذا التقسيم، فقال:

شرح نظم المقصود · الصفحة ٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٣٨٩