تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلازماً يرى)، وحكمنا على الفعل الثاني بأنه متعدٍ لوجود هذه الهمزة، إذاً (تعدية) نقول: مصدر عدّى وهو أن يضمن الفعل معنى التصيير فيصبح الفاعل مفعولاً أولاً، والفعل اللازم يصير متعدياً إلى مفعول واحد، والفعل المتعدي إلى واحد يصير متعدياً إلى اثنين، والمتعدي إلى اثنين يصير متعدياً إلى ثلاثة وسبق أمثلة هذه العناوين الثلاثة. إذاً (تعدية صيرورة) يعني و (صيرورة) على حذف حرف العطف، وهذا مجمع على جوازه في الشعر مختلف في النثر، وجوَّزه ابن مالك في النثر، (صيرورة) هذا مصدر صار يصير صيرورة، ما المراد بـ (الصيرورة)؟ التحويل هذا الأصل في المعنى اللغوي، والمراد به هنا أن تدل الهمزة يعني إذا دخلت على الفعل أن تدل على أن الفاعل قد صار صاحب شيء هو ما اشتُق الفعل منه، مثلوا له بأَغَدَّ البعير، أي صار ذا غُدَّةٍ، أغدَّ البعير، قلنا: الهمزة همزة الصيرورة تدل على أن الفاعل قد صاحب شيئاً هو المصدر الذي اشتق الفعل منه، أي صار البعير ذا غدَّةٍ، أَثْمَرَ البستان أي صار ذا ثمر، ألبنت الشاة أي صارت ذات لبن، إذاً الهمزة التي تزاد في باب أَفْعَلَ وهو المقصود بالإفعال هنا أَفْعَلَ الهمزة التي تزاد قد يراد بها التعدية، وقد يراد بها الصيرورة، ما معنى الصيرورة؟ أن تدل على أن الفاعل قد اتصف وصاحب ما هو مشتق منه، ما هو مشتق منه مقصود به الفعل، أغدَّ البعير أغدَّ مشتق من الغُدَّة، إذا صار البعير ذا غدَّة، أَثْمَرَ هذا مشتق من الثَّمَرَة، أثمر البستان أي صار البستان ذا ثمر، (وكثرةٌ) مصدر كَثُرَ ضد القلةِ، (وكثرة) أي تدل همز إفعال على معنى هو الكثرة، أَلْبَنَ الرجلُ أَلْبَنَ على وزن أَفْعَلَ، ألبن الرجل إذا صار عنده اللبن كثيراً، ألبن الرجلُ، ويقال: أَشْحَمَ إذا كثر عنده الشحم، وأَلْحَمَ إذا كثر عنده اللحم، وأثمر إذا كثر عنده الثمر، أَفْعَلَ همزة الإفعال هنا دلت على الكثرة، (حينونة)، (حينونة) هذا معطوف على قوله: (تعدية) على حذف وإسقاط حرف العطف، (حينونة) هذا مصدر حَانَ يَحِيْنُ، حضر يعني (حينونة) معناها حضر حينه ووقته، عبَّر عنه البعض بأنه أن يقرب الفاعل من الدخول في أصل الفعل الذي هو المصدر، أحصد الزرعُ أي قرُب حصاده، تقول: أحصد على وزن أَفْعَلَ، أَحْصَدَ الزرعُ بمعنى حان وقرُب حصادُه، وأَصْرَمَ النخلُ أي قرب صِرَامُه، (إزالة) هذا معطوف على (تعدية) على حذف حرف العطف، (إزالة) هذا مصدر أَزَالَ يُزيِلُ إزالة، يعبر عنها عن الإزالة بعضهم بالسلب، مثاله أشكيته، أشكيته بمعنى أزلتُ شكواه، إذاً أزلت عن الفاعل ما اشتق منه الفعل، أشكيته هذا مشتق من الشكوى، إذاً أزلت ما اشتق الفعل منه عن الفاعل، أن يزيل الفاعلُ عن المفعول أصل الفعل، ليس الإزالة عن الفاعل وإنما عن المفعول، أشكيتُهُ أنت الذي أزلت، عمن؟ عن المفعول به ما اشتق منه الفعل وهو الشكاية أو الشكوى، أشكيته أي أزلت شكواه، أقذيتُ عينه أي أزلت قذى عينه، إذاً نقول: السلب والإزالة معناه: أن يزيل الفاعل عن المفعول أصل الفعل.

شرح نظم المقصود · الصفحة ٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٣٧٨