تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك تدخل اللام في جواب لو على الاسم كذلك تدخل على الفعل، إذاً أشبه الفعل الماضي الاسم في دخول - وإن لم يكن اللام لام الابتداء كما هو في الفعل المضارع - إلا أنه في لامٍ وهذه تقتضي المشابهة في جواب لو، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ﴾ [البقرة:103] الآية التي فيها ﴿لمثوبة﴾ هذا اسم وقع في جواب لو، ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا﴾ [الأنفال:23]، (تولوا) هذا فعل ماضٍ، إذاً اتصلت أو دخلت اللام على الفعل الماضي في جواب لو، كما دخلت في جواب لو على الاسم أيضاً ﴿لمثوبة﴾ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ﴾، إذاً ﴿مثوبة﴾ هذا وقع في جواب لو التي هي اللام ومدخولها اسم، ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ وقعت اللام في جواب لو ومدخولها فعل ماضٍ. إذاً أشبه الفعل الماضي الاسم في اتصال اللام حال كونها جواباً لـ (لو). كذلك يكون الفعل الماضي جارياً على حركات اسم الفاعل وسكناته، فَرِحَ فَرِحٌ، أَشِرَ أَشِرٌ أليس كذلك؟ طَلبَ طَلَبَاً، جَلَبَ جَلَبَاً. إذاً أفسد عليهم العلل الأربع، يعني هذا يسمى بالنقد، يعني العلة وجدت، علة المشابهة مشابهة الفعل المضارع بالاسم المقتضية للإعراب وجدت في الماضي، فلو كانت هي المقتضية للإعراب في المضارع لكان الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً في الماضي، لكن لما انتفى الحكم الذي هو الإعراب عن الماضي مع وجود المشابهة في الإبهام .... الخ نقول: ليست العلة التي في المضارع هي العلة التي ثبتت في الماضي؛ لأنها لو كانت هي بعينها لأُعرب الماضي كما أعرب الفعل المضارع. إذاً ما هي العلة يا ابن مالك؟ قال: هو مشابهة الفعل المضارع للاسم في أن كلاً منهما يطرأ عليه معانٍ مختلفة متعاقبة على صيغة واحدة، هذه المعاني يحصل التمييز بينها بالإعراب، في الاسم لهم مثالهم المشهور ما أحسنَ زيدٌ، ما أحسنَ زيداً، ما أحسنُ زيدٍ، هذه معانٍ ثلاث تعاقبت على صيغة واحدة وبالحركات الذي هو الإعراب تغير المعنى، ما أحسنُ زيدٍ هذا ما هو؟ استفهام، ما أحسنَ زيدٌ نفي، ما أحسنَ زيداً هذا تعجب. إذاً التعجب والاستفهام والنفي هذه معانٍ متعاقبة على زيد، والذي ميز ذا عن ذاك هو الإعراب، إذاً تعاقب المعاني وتوارد المعاني التركيبية طبعاً لا توجد إفرادية هنا التركيبية على صيغة واحدة هذه المعاني لا يفرق ولا يميز بينها إلا الإعراب موجودة في الفعل المضارع، ومثالهم المشهور لا تأكل السمك وتشرب اللبن، لا تأكل السمك وتشربَ، تشربُ، تشربِ، ثلاثة معانٍ لا يميز بعضها عن بعض إلا بالإعراب. إذا قيل: لا تأكل السمك وتشربُ اللبنَ، ما المعنى؟ النهي عن أكل السمك ولك شرب اللبن. لا تأكل السمك لوحده هذا المنهي عنه، ولك شرب اللبن. لا تأكل السمك وتشربَ اللبنَ الجمع، إذاً لو أكلت السمك لوحده لا بأس، لو شربت اللبن لوحده لا بأس. لا تأكل السمك وتشربِ اللبنَ هذا النهي عن الاثنين مطلقاً، يعني سواء في حالة الاجتماع أو في حالة الإفراد.

شرح نظم المقصود · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٢٨٢