(أو مضعّف) يعني ميمي الثلاثي (إن يكن) مأخوذاً من فعل (مضعّف)، والفعل المضعف عندهم: ما كانت عينه ولامه من جنس واحد: مثل شدّ ومدّ وأنّ ... الخ، شدّ وأنّ وردّ وعدّ وعضّ وحسّ، هذه نقول: عينها ولامها من جنس واحد؛ لذلك أدغمت العين في اللام. (إن يكن) مأخوذاً من فعل (مضعّف) سواء كان مضارعه على وزن يفعُل أو يفعَل (أتى كمَفْعَل) سرّ يسُرّ تقول: مَسَرٌّ، أصلها: مَسْرَرٌ مَفْعَل، فأدغمت الراء في الراء، عضّ يَعَضُّ تقول: مَعَضٌّ، أصلها مَعْضَض، حسّ يَحُسّ مَحَسٌّ وأصلها: مَحْسَس على وزن مَفْعَل. إذاً المضعف سواء كان مضارعه يفعُل أو يفعَل نقول: يأتي المصدر الميمي وكذا اسم الزمان والمكان على وزن مَفْعَل. (أتى كمفعل) ما هو الذي أتى؟ المصدر الميمي، (أتى) في كلام العرب (كمَفْعَل)، المصدر الميمي (أتى) هذا فعل ماضٍ من الإتيان، وقلنا: يحتمل أنه هو جواب الشرط (إن يكن أتى)، ويحتمل أنه هو خبر المبتدأ وهذا الثاني أظنه أحسن. (أتى) المصدر الميمي في كلام العرب حال كونه (كمَفْعَل)، يعني كوزن مَفْعَل، حال كون (مَفْعَل) متلبساً (بفتحتين) الأولى للميم والثانية للعين، (وشذّ منه ما بكسر العين) (شذّ) والمراد بالشاذ هنا، ما شذ قياساً لا استعمالاً. وقلنا: الشاذ ثلاثة أقسام: شاذ قياسًا لا استعمالاً، وشاذ استعمالاً لا قياساً، وشاذ قياساً واستعمالاً. الأخير هذا لا يقع في فصيح الكلام، يعني لا يقع في القرآن ولا في السنة. والشاذ قياساً لا استعمالاً هذا يقع في القرآن، والشاذ استعمالاً لا قياساً هذا لا يقع في القرآن. مثال ماذا الشاذ قياساً لا استعمالاً؟ أبى يأبى. وشاذ استعمالاً لا قياساً؟ يؤكرما،
فَإِنَّهُ أَهْلٌ لِأَنْ يُؤَكْرَمَا
يأتينا هذا إن شاء الله. وشاذ قياساً واستعمالاً؟
مَا أَنْتَ بِالْحَكَمِ التُّرْضَى