تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بذي) (ذي) هذا اسم إشارة للمفردة المؤنثة، (بذي الأوزان) الباء هذه داخلة على المقصور عليه؛ لأنه أراد أن يقصر الخماسي في هذه الأوزان الخمسة، فنقول: هذه الباء داخلة على المقصور عليه، (بذي) يعني بهذه، (الأوزان) جمع وزن، وإعرابه هنا تابع إما بدل أو عطف بيان أو نعت، كل محلى بأل بعد اسم الإشارة فلك ثلاثة أوجه: إما أن تعربه نعتاً، وإما أن تعربه بدلاً، أو عطف بيان. (بذي الأوزان) يعني بهذه الأوزان. إذاً هذا الأوزان يعتبر تابعاً، (الأوزان) جمع وزنٍ، والمراد به: ما يوزن به، من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، يعني ما يوزن به، الذي يوزن به أَفْعَلْ وفَعَّلَ وفَاعَلاَ إلى آخره، يعني مراده ذكر الأوزان لا الموزونات، وفرق بين الوزن والموزون كما سبق بيانه، إطلاق المصدر مراداً به اسم المفعول؛ لأن الأوزان جمعُ وزنٍ، وزن عندما تقول: هذا وزن، يعني موزون به، أَفْعَل هذا وزن يوزن به، موزون به يوزن به أَكْرَمَ ونحوه. إذاً (واخصص خماسياً بذي الأوزان) يعني اقصر الحكم بكون هذه الأوزان خماسية ولا يتعدى الحكم إلى غيرها، وهذه الأوزان محصورة في خمسة أوزان (فَبَدْؤُهَا كا نْكَسَرَ وَالثَّانِي)، خمسة أوزان باعتبار الاستقراء والتتبع، يعني دليلها الاستقراء والتتبع، (واخصص خماسياً بذي الأوزان) هذا فيه إجمال وإبهام، فكأن سائلاً أراد أن يعرف التفصيل بعد الإجمال، وهذا فيه معنى بلاغي أن يُذكر الشيء إجمالاً ثم يُفصَّل، (فبدؤها) الفاء هذه فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرطٍ مقدر، فصيحة فعيلة بمعنى مُفعِلَة من الإفصاح، إذا عرفت أن أوزان الخماسي محصورة في خمسة وأردت معرفة تفصيلها فأقول لك: (بدؤها) يعني أولها، (فَبَدْؤُهَا كا نْكَسَرَ) (كانكسر) هذا يعني ذكر الموزون وأراد به الوزن، وعليه يكون أول الأوزان المختصة بالخماسي هو ما كان على زنة انْفَعَلَ (كانكسر)، انفعل بزيادة همزة الوصل والنون، كَسَرَ هذا هو الثلاثي الأصول كَسَرَ، زيد عليه همزة الوصل والنون في أوله فقيل: انكسر، إذاً اِنْكَسَرَ هذا نقول: خماسيٌ، وزنه اِنْفَعَلَ، اِنْفَتَحَ أصله فَتَحَ، زيدت عليه الهمزة والنون فقيل: انفتح، مَحَا انمحى، قَادَ انقاد ...... الخ، كل ما كان على وزن انفعل فأصله ثُلاثي الأصول زيد عليه الهمزة همزة الوصل في أوله ويتلوها النون.

شرح نظم المقصود · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ١٨٧