تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً (أربعٌ) أصلها أربعةٌ، إذاً ما المسوغُ له أن يحذف التاء هنا؟ لم أسقط التاء؟ لكون المعدودِ محذوفاً. مثاله في السُنة: حديث «من صام رمضان ثم أتبعة ستاً» , (ستاً) يعني ست ليالٍ أو ستة أيام؟ الصوم يكون في اليوم في النهار لا في الليل، إذاً (ستاً) هذه على حذف التاء، والذي سوغ وسهل حذف التاء حذف المعدود. (أَرْبَعٌ مَعْ عَشْرِ) باباً، حذف باباً، إذاً يجوزُ حذف التاء من أربع، ويجوزُ ذكرُها، والإثباتُ أولى. (مع عشرِ) (مع) هذا ظرفٌ، وفيها لغتان بفتح العين والسكون،

وَمَعَ مَعْ فِيهَا قَلِيلٌ ...... ... ........................

الأفصح والأكثر معَ، ويجوز فيها تسكينُ العين.

وَمَعَ مَعْ فِيهَا قَلِيلٌ وَنُقِلْ ... فَتْحٌ وَكَسْرٌ لِسُكُونٍ يَتَّصِلْ

يعني معَ هو الأصل، ويجوز في لغة قليلة تسكين العين، وإذا التقى هذه اللغة مع ساكن آخر لك وجهان: إما أن تفتح وإما أن تكسر، سرتُ معَ العالِمِ، لو قلت معْ على اللغة الثانية وهي التسكين التقى ساكنان: مع، ال، لك وجهان: إما أن تفتح مراعاة للأصل أصل اللغة؛ لأن التسكين فرعٌ عن الفتح، وإما أن تكسر مراعاة للقاعدة وهي أن التخلص من التقاء الساكنين يكون بكسر أوله، فتقول: سرت مِعِ العالمِ بالكسرِ على الأصل، وسرتُ معَ العالم بالفتح مراعاة لأصل اللغة.

وَمَعَ مَعْ فِيهَا قَلِيلٌ وَنُقِلْ ... فَتْحٌ وَكَسْرٌ لِسُكُونٍ يَتَّصِلْ

إذاً (مع) نقول هنا ظرف، والظرف لابد أن يكون متعلقا بمحذوف وقع صفة لـ (أربع)، (أربعٌ) قلنا: خبر، ما إعراب (مع)؟ نقول: هذا ظرف، والظرف هنا متعلق بمحذوف؛ لأن الخبر إذا وقع جاراً ومجروراً أو ظرفاً لابد أن يكون متعلقا بمحذوف،

وَأَخْبَرُوا بِظَرْفٍ اوْ بِحَرْفِ جَرْ

إذاً (مع) هنا وقع الظرف خبراً، إذاً لابد أن يكون منوياً معنى استقر أو مُستقر، (أربعٌ) كائنةٌ هذا صفة لـ (أربع)، كائنة (مع عشرِ)، (مع) مُضا ف، و (عشرِ) بإسكان الشين مضافٌ إليه، (مع عشْر) (مع) مضاف، و (عشر) مضاف إليه، والأصل في عشْرِ عشَرة، ولكن يجوز تسكينها إذا ركبت مع المؤنث إحدى عشْرة، إحدى عشِرة على لغة تميم، يجوز التسكين، ويجوز الكسر على لغة تميم. الحاصل أنه أشار بهذا الشطر إلى أن الفعل الثلاثي المزيد فيه يأتي على أربعة عشر باباً.

شرح نظم المقصود · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ١٧٤