تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سألتمونيها هذه الأحرف الأصل أنها تُزاد بدلالة على معنى في الكلمة التي زيدت فيها، ولكنها تطّرد، يعني لا تختص بالفعل الذي زيد فيه، أخرج أكرم الهمزة زيدت هنا للتعدية، هل هي مُختصة بكَرُم أَكْرَم أم كلَّما وُجدت الهمزة التي للتعدية أفادت التعدية؟ نقول: كلما وُجدت، أخرج أنقذ ألفى إلى آخره نقول: هذه الهمزة تدل على التعدية كلما وجدت، فهذا الحرف يدل على معنى مُطّرد، أما الحرف الذي يُزاد للإلحاق إن دلّ على معنى - والأصل أنه لا يدل على معنى – إن دل على معنى فهو معنى خاص بالكلمة ولا يطّرد - تنبه لهذا -. نقول: شَمْلَلَ جَلْبَبَ اللام الأولى زائدة للإلحاق لا تدل على معنى، اللام الثانية في شَمْلَلَ زيدت للإلحاق، جلبب الباب الثانية - وقيل: الأولى، وقيل: سواء، الباء الثانية - على المشهور أنها زائدة للإلحاق. لم زيدت؟ لإلحاق بناءٍ ببناء، أن يكون جلبب وأصله جَلَبَ - أن يأتيَ بشيء من أجل أن يبيعه جلب - إذاً فهو ثُلاثي فزيدت عليه الباء الثانية، شَمْلَلَ من شمِل زيدت عليه اللام الثانية أصله ثُلاثي، لم زيد؟ قيل: ليكون موازناً لدحرج، في أي شيء؟ في عدد الحروف. شملل إذاً عدده أربعة، جلبب عدده أربعة، شَمْلَلَ بفتح أوله وثالثه وإسكان ثانيه، جَلْبَبَ بفتح أوله وثالثه وإسكان ثانيه، إذاً مثل دَحْرج، فيستوي هذا هو باب الإلحاق، النتيجة هذا مقدمة النتيجة يستوي المُلحَق وهو شَمْلَلَ مع الملحَق به دَحْرَجَ في جميع تصاريفه، فيأتي الماضي شَمْلَلَ على وزن دَحْرَجَ، ويأتي المضارع من شَمْلَلَ مثل ما يأتي من دَحْرَجَ، تقول: دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ، شَمْلَلَ يُشَمْلِلُ، دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ دحرجةً المصدر الأول، شَمْلَلَ يُشَمْلِلُ شمللةً المصدر الأول، شَمْلَلَ يُشَمْلِلُ شَمْلَلَةً مثل دَحْرَجَة، الأصل أنه ما يأتي على شمللةً، لكن زدنا الحرف من أجل أن نأتي به على شَمْلَلَة شملالاً, جلبب كدحرج يُجلببُ كيُدحرج جلببةً كدحرجة جِلباباً كدِحراجاً. هذا هو باب الإلحاق، تزيد في كلمة على ثلاثة أحرف حرفاً واحداً من أجل أن يكون مساوياً له في عدد الحروف والحركات والسكنات، ويُشترط اتحاد المصدر، أيُّ المصدرين الأول أم الثاني؟ الأول – تنبه - الأول فعللةً؛ لأن بعض الثلاثي الذي زيد عليه حرفٌ للإلحاق يأتي منه فَعْلَلَةً فقط ولا يأتي منه فِعلالا، عَرْبد - ساء خُلقه - يُعربِدُ عَرْبَدَةً وليس عندنا عرباداً، هل نقول: عربد هذا ليس مُلحقاً؟ مُلحق مع كونه لا يأتي منه عِرباداً الذي هو المصدر الثاني، نقول: اتحاد المصدرين الذي هو شرط الإلحاق المقصود به المصدر الأول دون الثاني، لماذا؟ لأن الثاني لا يطّرد مع جميع الأفعال، قحطب يُقحطبُ قَحْطَبَةً، وليس عندنا قِحطاباً. إذاً قحطب هذا وعَرْبَد نقول: مزيدٌ وهو مُلحقٌ بدحرج، إذاً هو من باب المُلحق بالرباعي المُجرَّد. ما هي الأوزان التي يكون عليها باب المُلْحَق؟ يعني ليس مفتوحاً هكذا، وإنما هي محصورة في باب الثلاثي المُجرد فعِل فعُل فعَل ويفعُل ويفعَل ويفعِل نقول: كذلك المزيد والإلحاق ما حكمه؟ أنه محصور في أبواب معينة.

شرح نظم المقصود · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ١٦٣