(أَوْ تَنْكَسِرْ) أشار إلى (أَوْ) هذه للتنويع وهو الباب الخامس من الأبواب الستة، (أَوْ تَنْكَسِرْ) يعني العين، (تَنْكَسِرْ) هي العين بماضٍ لابد من التقدير نصّ في الأول (إِنْ تُفْتَحْ بِمَاضٍ) ثم أحال عليه للدلالة السابقة، (وَإِنْ تُضَمَّ) بماض (أَوْ تَنْكَسِرْ) هي العين بماضٍ ما حكمه؟ (فَافْتَحْ)، (فَافْتَحْ) ماذا؟ عين الغابرِ، (فَافْتَحْ) عين الغابر لابد من التقدير، (فَافْتَحْ) الفاء واقعة في جواب الشرط، (افْتَحْ) هذا فعل أمر والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت هذا هو الباب الخامس وهو فعِل يفعَل، فعِل بكسر العين في الماضي مع فتحها في المضارع علِم يعلَم، يعنون له الصرفيون بباب علِم يعلَم، يكون متعدياً ويكون لازماً، فرِح يفرَح، فرِح من؟ زيدٌ، فرِح زيدٌ هذا لازم، فرح هذا لازم، وعلِم زيدٌ المسألة هذا متعدي، إذاً فعِل قياس عين مضارعه يكون بالفتح بفتح عين المضارع فعِل يفعَل، أما فعِل يفعُل فهذا شاذٌ أو من التداخل، يعني تداخل اللغات سُمع فضِل يفضُل؛ قلنا: لا يجيء من فعِل يفعُل، لماذا؟ لئلا يُحرك حرفٌ واحد بالأثقلين: الكسر والضم، أو لئلا يُنتقل من كسرٍ إلى ضم، إذاً لا يأتي فعِل يفعُل؛ طيب سمع فضِل يفضُل! قالوا: هذا شاذٌ أو من التداخل، كيف التداخل؟ يعني تداخلت لغات، فضِل سُمع فيه من باب نصر فضَل يفضُل وباب علِم فضِل يفضَل، إذاً عندنا ماضيان ومضارعان فضَل وفضِل وعندنا يفضُل ويفضَل، أخذ فضِل من الماضي وأخذ المضارع من اللغة الأخرى فقال: فضِل يفضُل انتقل من كسرٍ إلى ضم هل هو حقيقة؟ نقول: لا، الأصل أنه من باب نصر أو من باب علِم، وإنما أخذ الماضي من الأول وأخذ المضارع من الثاني فتداخلت اللغات، تداخلت اللغات. (أوْ تَنْكَسِرْ فَافْتَحْ وَكَسْرَاً عِيْهِ) هذا يأتي شرحه إن شاء الله وبقي بعض التتمة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
شرح نظم المقصود · الصفحة ١٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم المقصودص ١٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي