الثالث: كونه مضاعفاً متعدياً، شدّ المتاع يشُده، وصبّ الماء يصبُه، وسرّه يسُره، وضرّه يضُره وإلى آخره. قياس فعلٌ المضارع من فعَل المضاعف المُعدّى ضم عين مضارعه والكسر فيه شاذ. الرابع: كونه دالاً على المفاخرة، ايش معنى المفاخرة؟ أن يشترك اثنان في حدثٍ في أمرٍ فيسبقُ أحدهما الآخر، مثالهُ؟ سابقته فأنا أسبقه، سابقتهُ فسبقتهُ فأنا أسبقهُ، ناصرته فنصرتهُ فأنا أنصرهُ، بعضهم يرى أنه مطلقاً في جميع الأبواب، وبعضهم يستثني إذا كان فيه داعي الكسر فيبقى على أصله، قاليته فأنا أقليهِ، واعدته فأنا أعِده، على الأصل في باب فعل يفعُل إذا كان من باب وعد، يعني يأتي على الأصل، وبعضهم يرى أنه مطلقاً يعني لا يستثنى جميع الأبواب يأتي بالضم هذا الرابع.
والخامس: الشُهرة، مثل ماذا؟ مثل نصَر ينصُر، نصَر فعَل اشتهر على لسان العرب ينصُر ليس فيه واحدٌ من دواعي السابقة الأربعة فنقول: هذا اشتهر بالضمِ قتل يقتُل اشتهر بالضمِ.
إذاً باب فعَل يفعُل إذا وجِد فيه واحد من الدواعي الأربعة أو الخمس كان الضمُ هو القياس وسُمع فيه الكسر شذوذاً، ثم الشاذُ قسمان كالسابق: شاذٌ فقط وهو فعلٌ واحدٌ ومُختلفٌ فيه، في ثبوته يعني،
فَذُو التَّعَدِّي بِكَسْرٍ (حَبَّهُ) ...
حبّ يحِبُ، أحب هذا ما فيه إشكال، أحب يحب والأصل يحُب بضم العين، حب يحُب هذا الأصل، لكن سُمع حب يحِب، وقُرئ شاذاً: ﴿يَحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:33]، هذا فعل واحد وفيه نزاع أيضاً، بعضهم يُنازع ابن مالك - رحمه الله - في اللامية في هذا
فَذُو التَّعَدِّي بِكَسْرٍ (حَبَّهُ) وَعِ ذَا
النوع الثاني: شاذٌ مع القياس، يعني سُمع فيه الوجهان: الضمُ على القياس، والكسر شذوذاً وهو اثنا عشر فعلاً محصورة.
........... وَعِ ذَا ... وَجْهَيْنِ (هَرَّ) وَ (شَدَّ) (عَلَّه عَلَلاَ)
وَ (بَتَّ) قَطْعًا وَ (نَمَّ) ....... ... ..........................
نمّ ينِمّ وينُمّ، بتّ قطعاً إذا قطع في الشيء بتّ يبِتّ ويبُتّ، هرّ يهِرّ ويهُرّ، شدّ يشِدّ ويشُدّ، علّ يعِلّ ويعُلّ، هذا سُمع فيه وجهان هذا يقال فيه شاذٌ مع القياس وهو اثنا عشر فعلاً.
الباب الثالث من أبواب فعَل: فعَل يفعَل، وهل هذا من الدعائم؟ لا، لِمَ؟ للموافقة، ولذلك يؤخر؛ لأن الأول فعل يفعِل والثاني على ما ذكره الناظم فعل يفعُل مختلفٌ، وفعَل يفعَل متفقٌ، والمختلف مقدم على المتفق عند الصرفيين. ما هي دواعي الفتح؟ الأول نفصل بينهما ما كانت عينه حرفاً من حروف الحلق الست، مثل ماذا؟ سعى مضارعه يسعى على وزن يفعَل، لماذا جاء مضارع سعى على يفعَل سؤال؟ لأنه على وزن فعَل، وفعَل إذا كانت عينه حرفاً من حروف الحلق وجب أن يأتي مضارعه على زنة يفعَل بفتح عين مضارعه سعى، نهى ينهى، سأل يسأل، سأل العين همز والهمز من حروف الحلق.
الثاني: ما كانت لامه حرفاً من حروف الحلق، مثل؟ خَضَع يخضَع، سنح يسنَح، وضع، وقع وقع يقَع صحيح في الظاهر أو في النتيجة النهاية من باب يفعل، وهل فيه شاذٌ؟ هنا قال وفصل بين الأبيات السادس الأصل يكون مكان الخامس
فَالعَيْنُ إِنْ تُفْتَحْ بِمَاضٍ فَاكْسِرِ ... أَوْ ضُمَّ أوْ فَافْتَحْ لَهَا في الغَابِرِ