تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الداعي الأول: أن يكون مثالا، والمثال عند الصرفيين إذا أطلق انصرف إلى الواوي لكثرته، وأما المثال اليائي فهذا قليل يسر ويتم وينع ويفع هذا قليل، أما الواوي فكثير، لذلك عندهم اصطلاح إذا أطلق المثال فانصرف إلى الواوي، فلذلك نقول: كون فاءه واواً أو ياءًا بشرط ألا تكون لامه حرفاً من حروف الحلق، من يُمثل للواوي؟ وعد، وعد على وزن فعل، ما المضارع منه؟ نقول: ننظر فيه فإذا بفائه حرفاً من حروف العلة وهو الواو، إذاً يأتي المضارع منه بكسر عينه، فُتح عين الماضي تُكسر عين المضارع فنقول: وعَد يوعِد يفعِل، ماذا حصل؟ وقعت الواو بين عدوتيها: العدو الظاهر وهو الياء، والعدو الباطن أو الخفي وهو الكسر، لماذا نقول: خفي؟ لأن الذي يلي الواو عين والعين ليست من حروف العلة، وإنما الكسرة من جنس الياء. فنقول: وعد يوعِد حُذِفت الواو صار يعِد تحذفها مباشرة، يعِد على وزن يعِل، وعد يعِد يعِل, عِدْ هذا الأمر وزنه عِلْ، مثالٌ يائي: يسَر على وزن فعَل يسَر يعني يلعب الميسر، يسر نقول: مضارعه على زنة ييسِر على وزن يفعِل، ليس عندنا حذف ييسر لذلك يقال في المثال اليائي أنه كالصحيح، يعامل معاملة الصحيح بشرط ألا تكون لامه حرفاً من حروف الحلق، مثل وعد الدال هذه ليست من حروف الحلق، ويسَر الراء هذه ليست من حروف الحلق, مثالٌ لما لامه حرف من حروف الحلق: وضع على وزن فعَل فاءه وقعت واواً، وضع لامه عين وهو من حروف الحلق، مضارعه يضع والأصل فيه يضع، يعني بفتح عين مضارعه، إذاً هو من باب فعَل يفعَل هذا في النهاية من باب فعَل يفعَل، وضَع يضَعُ وقع يقع وهل هذا صحيح أنه من باب يفعَل؟ لا، ليس بصحيح, الأصل فيه أنه على الجادّة، يعني من باب فعل يفعِل على الجادّة يعني جاء على أصلهِ، مثل وعد فقيل: وضع يوضِع يفعِل وقعت الواو بين عدوتيها: الياء السابقة، والكسرة التي تليها، فحُذِفت أسقطت صار يضِع يعِد استُثقلت الكسرة على العين، لماذا استُثقلت؟ لأنه انتقال من كسر إلى حرف حلق وهذا فيه ثقل، فماذا صنعوا؟ أبدلوا الكسرة فتحة يعني نقلوا النتيجة نقلوا يفعِل إلى يفعَل، لماذا؟ طلباً للخفة، وقع يوقِع على وزن يفعِل سقطت الواو صار يقِع، يقِع هذا فيه ثقل على اللسان، يقِع انتقال من كسر إلى حرف حلق فنقلوا أو أبدلوا الكسرة إلى الفتحة فصار يقَع، إذاً كون فاءه واواً أو ياءًا بشرط ألا تكون لامه حرفاً من حروف الحلق، فإن كان حرفاً من حروف الحلق فبابه في النهاية يفعَل وإن كان أصله يفعِل.

شرح نظم المقصود · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ١٣٠