الأول: كونه مثالاً، وسبق أن المثال: ما اعتلت فاؤه واواً أو ياءً، إذا أردت أن تُفصح: ما كانت فاؤه واواً أو ياءً يجب في عين مضارعه الكسر، بشرط أن لا تكون لامه حرفاً من حروف الحلق، - الشرط الأول - أو الداعي الأول من دواعي الكسر: أن تكون فاء فَعَل واواً أو ياءً مثل وعد؛ وعد على وزن فَعَل، قد يسأل السائل: فَعَل له ثلاثة أبواب، من أي باب نأتي لمضارع وعد، هل نقول: وعد يوعُد أو يعِد أو يَوْعَد هذا يحتمل؟ نقول: لا، كونه مثالاً واوياً يجب في عين مضارعه أن يكون مكسوراً، وعد الأصل فيه يوعِد على وزن يَفْعِل، مضارعه بكسر عينها يوعِد، كيف نقول: يعِد؟ نقول: وقعت الواو بين عدوتيها الياء المفتوحة والكسرة التي تليها فأسقطاها، يعني تعاونا عليها، عندهم حروف الاعتلال كلها بينها عداء، كلٌ منهما إذا وجد يسعى إما في إسقاط الآخر وإما في قلبه، وكذلك ما كان من جنس حروف العلة كالضمة والفتحة والكسرة؛ لأنها من جنس حروف العلة، هنا وعد يوعِد مثالٌ واوي، مضارعه على زنة يَفْعِل، نقول: يوعِد وقعت الواو بين عدوتيها: العدو الأول الظاهر المتقدم: وهو الياء مفتوحة، العدو الثاني: الذي يليها العين، لكن نقول هنا: عدوٌ خفي، لماذا؟ لأن العين ليست حرفاً من حروف العلة، وإنما لوجود الكسرة التي على العين هي كالياء، فكأن الواو قد وقعت بين عدويها الياء؛ لأن الياء من حروف الاعتلال، فأسقطا الواو فقيل: يعد على وزن يعِل؛ يعد يعل؛ لأنك أسقطت الفاء، وقلنا: إذا كان ثَمَّ حذفٌ في الموزون يجب حذفه من الوزن، فإذا قيل: يعِد أصلها يوعِد حذفنا الواو التي هي فاء الكلمة نقول في الوزن: يعل بإسقاط الفاء؛ كذلك ما كانت فاؤه ياء مثل يسر على وزن فَعَل، نقول: مضارعه ييسِر على وزن يَفْعِل، ييسر بياءين وهذا يسمى كالصحيح المعتل بالياء الذي فاؤه ياء هذا يعامل معاملة الصحيح؛ لأنه لا يسقط منه الفاء، يعني يبقى كالصحيح مثل ضرب وقتل، إذاً نقول: الداعي الأول لكسر عين مضارع فعل المفتوح الماضي: كون فاء الكلمة واواً أو ياءً، لكن هناك قيد وشرط أن لا تكون لام الفعل حرفاً من حروف الحلق، وعد الدال لام، يسر اللام راء، والدال والراء ليست من حروف الحلق، لكن وقع على وزن فَعَل والفاء واو مثل وعد لا نقول: يوقِع أو يقِع في المضارع، وإنما نقول: وقع يقَع بفتح عين مضارعه, لماذا مع كونه مثالاً واوياً والأصل فيه إسقاط حرف الفاء، هنا أيضاً أسقط وقع يقع على وزن فَعَل يَعَل بفتح العين والأصل في وقع أن يأتي على وزن يَفْعِل؟ نقول: هذا الاستثناء استثناء فرعي، لماذا؟ لأنه في الأصل كوعد يعد يعني على وزن فَعَل يَفْعِل بكسر العين، الدليل على هذا أن الواو لا يصح إسقاطها إلا إذا وقعت بين عدوتيها، فإذا قيل: وقع على وزن يَفْعَل لقيل يوقَع، هل وقعت الواو بين عدوتيها؟ لم تقع، إذاً لا يجوز إسقاطها، لكن لما أُسقطت علمنا أن الأصل في هذا الباب مما فاؤه واو ولامه حرفٌ من حروف الحلق أنه يُجاء به على وزن فَعَل يَفْعِل على الأصل، ولكن لما استثقلت الكسرة على حرف الحلق أُبدلت الكسرة فتحة.
شرح نظم المقصود · الصفحة ١١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح نظم المقصودص ١١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي