بفتح الغين المعجمة وسكون الموحدة، وهو عبارة عن شراء السلعة بأكثر من قيمتها مما يتغابن الناس به، أو بيعها بأقل كذلك فهو إما على المشتري أو على البائع، وفي القيام به طرق. الأولى: ما في التوضيح عن ابن عبد السلام قال مشهور المذهب عدم القيام بالغبن، وظاهره الإطلاق ولو استأمنه، وبه قرر الطخيخي قول المختصر: ولا بغبن ولو خالف العادة، والثانية للمازري: لا رد إلا إن استسلم أي أخبره بجهله وأنه غير عارف بالقيمة. والثالثة لابن رشد: إن استأمنه فله القيام بالإجماع كما لو قال: اشتر مني كما تشتري من الناس وإن وقع على المكايسة فلا قيام اتفاقاً اهـ. وارتضاه بعض الشيوخ وقال الحطاب بعد نقول ما نصه: فتحصل أن القيام بالغبن في بيع الاستئمان والاسترسال هو المذهب وأنه لا قيام في غيره اتفاقاً أو على المشهور اهـ. وصوبه مصطفى ورد كلام (تت). واقتصر الناظم على ما به العمل فقال: (ومن يغبن في مبيع) عقار أو حيوان أو غيرها (قاما) وأراد الرد به (فشرطه أن لا يجوز العاما) وفي المقصد المحمود والسنة في ذلك كثير (وأن يكون جاهلاً بما صنع) ذكره ابن لب في فتواه، ويوافقه ما مر (والغبن بالثلث فما زاد وقع) وقيل لا يقام به إلا إذا زاد على الثلث، وقيل يقام به مطلقاً، ومحل هذا كله في الرشيد يبيع متاع نفسه، فإما السفيه يبيع عنه وصيه فله القيام ولو بعد السنة إذا باع بما لا يتغابن الناس بمثله ولو بدون الثلث، وكذا الموكل لقول أبي عمر: اتفقوا أن النائب عن غيره في بيع أو شراء من وكيل أو وصي إذا باع أو اشترى بما لا يتغابن الناس بمثله أنه مردود اهـ.
شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٣٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي