تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرفة، وجزم به أبو الحسن في شرح المدونة والمشذالي في حاشيته عليها قائلاً: يفسخ إن وقع. قاله الحطاب ومفاده أن الثاني هو المعتمد، والله أعلم.

(ولا يجوز أن يحال إلا فيما يجانس لدين حلا) أي لا تجوز الحوالة إلا على دين مجانس لدين المحال أي مماثل له جنساً وقدراً وصفة فلا يحال بعين على عرض ولا بدينار على دينارين، وتجوز على أحدهما ويبقى الآخر لصاحبه، وتجوز بالأعلى عن الأدنى كمحمدية على يزيدية، وفي تحوله على الأدنى تردد، ولا تجوز بذهب على فضة ولا عكسه إلا أن يقبض المحال به من غير افتراق ولا طول كما قال: (ولا تحل بأحد النقدين في ثانيهما إلا أن القبض اقتفي) فهذه ثلاثة شروط في كلام الناظم: حلول المحال به ورضا المحيل والمحال وتساوي الدينين قدراً وصفة، والرابع أن لا يكونا طعامين من بيع فإن كانا من قرض جازت، وإن اختلفا فقولان. الجواز مطلقاً والجواز بشرط حلول الدينين معاً، وهو قول ابن القاسم، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: (وفي الطعام ما إحالة تفي) أي لا تجيء الحوالة في الطعام ولا تجوز فيه اتفق الطعامان أو لا، استوت رؤوس الأموال أو لا. وأجازها أشهب إذا اتفق الطعامان ورؤوس الأموال على أنها من معنى الإقالة والتولية (إلا إذا كانا) أي الطعامان (معاً من سلف) فتجوز، وإن لم يحل الدين المحال عليه لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه بخلاف طعام البيع. (وفي اجتماع سلف وقرض يشترط الحلول في ذا القبض) أي الذي يقبض حساً وهو الدين المحال عليه كان هو السلم أو القرض، فإن لم يحل لم يجز هذا قول ابن القاسم. وقال مالك وأصحابه إلا ابن القاسم: تجوز وإن لم يحل المحال عليه. ابن عرفة الصقلي: وقولهم أصوب. الزرقاني: وهو المذهب ولذا مشى عليه المصنف إذ قال: وأن لا يكونا طعامين من بيع.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 37

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٣٣٤