بواحد، وأن تكون السكة واحدة وعلى وجه المعروف اهـ. ثم المعتبر الأشخاص فلا يجوز إبدال دينار بأربعة أرباعه ولا ريال واحد بثلاثين موزونة أو أكثر هي أنقص إلا بالمراطلة. وفي الموق ابن رشد كره مالك أن يعطي الرجل المثقال ويأخذ أربعة وعشرين قيراطاً معدودة بغير مراطلة، لأن الشيء إذا وزن مجتمعاً ثم فرق زاد ونقص، وأجاز ذلك ابن القاسم استحساناً على وجه المعروف في الدينار الواحد كما أجازوا مبادلة الدينار الناقص بالوازن على وجه المعروف قال (م): وهذا يعني قول ابن القاسم صريح في جواز إبدال الدينار بنصفي دينار أو بأربعة أرباعه وإن لم يتساو العوضان في الوزن، وعلى هذا اعتمد شيخ شيوخنا أبو عبد الله القصار في فتواه بجواز إبدال ريال كبير بعشرين موزونة أو بأكثر إذا صغرت الدراهم وذلك في ريال واحد لا في أكثر ومأخذه في ذلك ظاهر والله أعلم اهـ. وفتوى التونسي مخالفة للمشهور. (وبيع ما حلي) بذهب أو فضة وكان يخرج منه شيء من ذلك إن سبك أي حرق (مما اتخذا) أي مما جاز اتخاذه كالمصحف مطلقاً والسيف للرجال أو الثوب للمرأة (بغير جنسه) أي بغير جنس حليته كان يباع المحلى بالذهب بفضة والمحلى بالفضة بالذهب (بنقد) أي بمعجل لا بمؤخر (نفذا) أي جاز وهو الخبر عن قوله: وبيع ما حلي وهذا إذا لم تكن الحلية تبعاً فإن كانت تبعاً بأن يكون الثلث فدون جاز البيع بجنسه وبغير جنسه، وهل بالقيمة أو الوزن؟ خلاف فإذا كان وزن الحلية عشرين ولصياغتها تساوي ثلاثين وقيمة النصل أربعون جاز على الثاني دون الأول. (خ): وجاز محلى وإن ثوباً يخرج منه عين إن سبك بأحد النقدين إن أبيحت وسمرت وعجل بغير صنفه مطلقاً وبصنفه إن كان الثلث. (وكل ما) أي محلى (الفضة فيه والذهب فبالعروض البيع فيه قد وجب) ولا يجوز بالذهب ولا بالفضة لما يلزم عليه من بيع ذهب بذهب وفضة وعرض ومبادلة إلا أن يكون مجموعها تبعاً للمحلى، فيجوز بكل منهما. (خ): وإن حلى بهما لم يجز بأحدهما
شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٣٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٣٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي