(ويمنع الزوجان من إخراج من) أي ولد (من حيث الابتناء معهما سكن من ولد) أي صغير وهو بيان لمن (لواحد) منهما (أو أم وفي سواهم) أي: سوى الأم وسوى ولده وولدها الساكنين من حين الابتناء وهو ما أتت به من ولد بعد الابتناء أو أتى به هو وأراد إسكانه معها، وأبت هي فالقول لمن أبى، ولا يجبر الآبي للطالب وهو المراد بقوله: (عكس هذا الحكم) إلا أن يكون الولد لا حاضن له وظاهره أن الأم كالأولاد في التفصيل المذكور بين أن تسكن معها من حين البناء، فلا كلام للزوجة في إخراجها عنها أو لا، فلها ذلك وليس كذلك بل لها ذلك مطلقاً ولو حلف أن لا يعزلها عن أهله لم ينفعه، وحمل على الحق أبره ذلك أو أحنثه قاله ابن الماجشون. إلا أن تكون وضيعة قدر قال مالك: رب امرأة لا يكون لها ذلك يكون صداقها قليلاً، ولعله أن يكون على ذلك تزوجها، وقد تلخص أن الأولاد يفرق فيهم بين الابتناء وعدمه، وأن الأم والأقارب يفرق فيهم بين الوضيعة وغيرها (خ): ولها الامتناع من أن تسكن مع أقاربه إلا الوضيعة كولد صغير لأحدهما إن كان له حاضن إلا أن يبني وهو معه والله سبحانه أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 31
باب البيوع
أتى بجمع الكثرة لتعدد أنواع المبيع، وقد ذكر الناظم منها أنواعاً ستة هي متنوعة أيضاً في نفسها وتكون صحيحة وفاسدة، والبيع من الأبواب التي يتعين الاهتمام بشأنها، ففي القبس أن البيع والنكاح عقدان يتعلق بهما قوام العالم، لأن الله سبحانه خلق الإنسان محتاجاً إلى الغذاء ومفتقراً إلى النساء وخلق له ما في الأرض جميعاً ولم يتركه سدى يتصرف كيف شاء، فيجب على كل مكلف أن يعلم ما يحتاج إليه من بيع أو غيره ثم يجب عليه أن يعمل بما علم فيتولى أمر شرائه وبيعه بنفسه إن قدر، وإلاَّ فغيره بمشاورته ولا يتكل على من لا يعرف الأحكام أو يتساهل في العمل، بمقتضاها.