قلت: الحديث عند الستة إلا النسائي، ولكن ليس عندهم:
"وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء" ولا قوله في أخره: "ثم لئن قام على. . . ." (1).
فوقعت الزيادة في هذا الحديث في أثنائه، وفي آخره، لا في آخره فحسب أو طرفه الأول، فاستحق أن يقال عقبه "روي باختصار".
وأما لو كانت الزيادة في آخره لقيل: "فيه زيادة" أو "ليس عندهم آخره" أو نحو هذا. وإن كان يوجد منهم بعض التساهل في هذا أحياناً.
ب- ومن مثاله حديث له آخر أيضاً رضي الله عنه قال:
[" إن لله عز وجل خلق خلقا يبثهم تحت الليل كيف شاء، فاوكوا السقاء وأغلقوا الأبواب، وغطوا الإناء، لا يفتح بابا ولا يكشف غطاء، ولا يحل وكاء".
قال الهيثمي: رواه ابن ماجه باختصار، رواه أو يعلى. .] (2).
قلت: هو عند ابن ماجه بلفظ: "أمرنا رسول الله (، بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء، وإكفاء الإناء" (3).
#74#
ج- وفي حديث له ثالث رضي الله عنه:
[قال رسول الله (: لا تسبوا الدهر، فإن الله عز وجل قال:
"أنا الدهر والأيام والليالي أجددها وأبليها، وآتي بملوك بعد ملوك".
قال الهيثمي: هو في الصحيح باختصار. . . . .] (4).
قلت: هو عند الشيخين وأبي داود، ولهم فيه ألفاظ أقربها للفظ المذكور: "قال الله عز وجل: يسب بنو آدم الدهر، وأنا الدهر بيدي الليل والنهار" (5).
(1) انظر البخاري (2109) ومسلم (155)، وأبا داود (432)، والترمذي (2234) وابن ماجه (4078).
(2) "المجمع" (8/ 111).
(3) سنن ابن ماجه (3411).
(4) "المجمع" (8/ 71).
(5) البخاري (5827)، ومسلم (2246)، وأبو داود (5274).